فهرس الكتاب

الصفحة 5325 من 19127

وهي كَلَف في وَجْه المسجد الحرام المُشْرق، تمتعض له النفوس، وتشيح عنه صفحات الوُجوه، وهؤلاء المحترفون للتسول عقبات كِئَاد في الطُّرق الحسية والمعنوية للقاصدين والمعتمرين، خاصة في المطاف، وفي أوقات الصلوات، لا سيما في صلاة الجمعة، وهذا الأمر ليس وليد الساعة أو حادث اليوم؛ بل ضارب بأطنابه في أغوار من السنين، غير أن مما يذكر فيشكر نشاط الجهات المعنية في الحد من هذه الظاهرة.

ثاني عشر: ظاهرة النَّشْل:

قد لا يدور في خلد مسلم وقوع النَّشْل في المسجد الحرام، ولكن الواقع المؤلم، أن بعض ضعاف النفوس، وذَوِي المآرب الدنيئة الذي ضعف في نفوسهم الخَوْف من الله، وتناسوا في سبيل المادة عظمة الحرم، يمارسون هذا السلوك المَشِين، وكم كان هؤلاء سببًا في المُضايقة والأذى والزحام في رحاب المسجد الحرام، وقد أفاد بوجودهم الجهات المُختصة، غير أن مما يبشر بخير، قيام الجهات المسؤولة بواجبها في الحد من هذه الظاهرة المؤرقة.

ثالث عشر: حدود المكان والحاجة إلى تَوْسعته:

تَقدَّم معنا عند الحديث عن تاريخ المسجد الحرام، أن هذا الحرم المُبَارك توالَتْ عليه توسعات مختلفة على مدار عصور مُتباينة، وكان آخرها وأعظمها توسعة خادِم الحرمين الشريفين - وفقه الله - وعلى قدرتهما الاستيعابية الكبيرة، إلا أنها أمام الجموع الغفيرة في موسمي الحج وشهر رمضان، تَنُوء بالأعداد الضخمة، الأمر الذي يُولِّد ازدحامًا وشدة، والذي زاد المكان حَرَجًا وضيقًا قُرْب المباني المجاورة التي سَبَّبَتْ ما سببت مِنَ الاختِناقات المُرورية، وإننا لنأمُل أن تتم التوسعة للساحات من الجهات الأخرى؛ لتكون سببًا في انْبِلاج الزحام وتخفيفه؛ كما أن الإفادة من سَطْح الأروقة العثمانية حل من حلول هذه الظاهرة بإذن الله، إضافة إلى أن وجود زمزم بوضعه الحالي قد يَعُوق حركة الطواف، لا سيما عند ذروة الزِّحَام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت