فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وخاصَّة أمام نَفْرة الحجيج من مكة، وقد تأملْتُ - بحُكْم عملي - ذلك فألْفَيْته مُهمًّا، لا سيما عند إقامة الصلاة، فيَتَدافَع المصلون مع الطائفين فيحصل لهم عَنَت ومشقة؛ لوجود جدار زمزم بينهم.
كما أنَّ الحاجة ماسَّة إلى دِرَاسات مُتعددة في إمكانية توسعة المَطاف والمَسْعَى، وإضافة دور ثالث، لاستيعاب الأعداد الكثيرة المُتوقعة في مستقبل الأعوام حتى لا تكون سببًا من أسباب الزحام.
أما المقام - بوَضْعِه الحالي - فكان محل دِرَاسَات وأبحاث قديمة [201] ، منها ما يرى إبقاءه وهي الأكثر، ومنها ما يرى تغييره، مع اختلاف في الموضع، ومنها ما يرى استثمار التقانة الحديثة لإنزاله ورفعه كالمصاعد - في المواسم.
والذي أراه: الثبات الثبات على المشاعر والشعائر وعدم التغيير والتبديل إلا بعد دراسات شرعية مُسْتَفِيضة، وأن تتولى هيئة كبار العلماء المُوقَّرة، النَّظَر في ذلك، حتى لا تكون قضايا الحرم عُرْضَة للقيل والقال والآراء الصحفية المجردة عن الدراسة، والخوض فيها عبر المجالس والمنتديات.
لذا أحببت التذكير بذلك؛ لأن له اعتبارًا مهمًّا في هذا الموضوع، والله المستعان.
رابع عشر: التَّوْزيع الخَيْري حول المسجد الحرام:
حب الخير مَغْرُوس في نُفُوس المُسلِمين، قال - تعالى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 77] ، وَلَكَمْ يُسَرُّ المُسْلم وهو يرى المسلمين لا سيما من ذَوِي اليَسَار يتسابقون إلى تفطير الصائمين، وإطعام الطعام في موسم الحج، غير أن المتأمل يرى أن هذا التوزيع الخيري في الحرم وساحاته قد يكون سببًا من أسباب الزحام، لما يعوزه من الضبط والنظام، ولذا فإن المقترح أن تكون هناك آلية عملية مناسبة للتوزيع الخيري، ويحسن أن تكون عن طريق المستودع الخيري بمكة المكرمة، بما يحقق الإيجابيات ويدرأ السلبيات.
خامس عشر: القصور في تطبيق النظام: