فهرس الكتاب

الصفحة 5327 من 19127

كلنا موقن أن النظام وإتقانه، تتطلبه وتتطلع إليه الأمم والمجتمعات، والأفراد والجماعات، إذ هو أحد سبل الكمال، وأحد آليات إنجاز المهام والأعمال، ومن سار بغير نظام في أي أمر دق أو جل، كان التعثُّر لزيمه، والنقد نديمه.

وهنا كلمة مفادها: أن تطبيق الخطة المنتهجة للتحرز من الزحام، والخلوص إلى رفع الحرج وجلب التيسير لعمار المسجد الحرام وآمِّيهِ، يعوزها أحيانًا النُّضْج والشمول، وسنتخذ خطة رمضان والحج غرضًا ونموذجًا، لأنها أجلى في ما نسعى إليه، من التخفيف من ظاهرة الزحام وحل عقدته بإذن الله، فعلى سبيل المثال:

1 -يلاحظ أن ضبط تحديد أماكن النساء في الساحات، وعند بعض الأبواب، وفرض الطرقات فيها يضعف أحيانًا، مما يؤدي إلى سد الطرق، لا سيما أوقات الصلوات.

2 -فرض المَمَرَّات وتحديدها والثَّبَات على اتِّسَاعِها في بعض الساحات يضعف كذلك أحيانًا، ويتجلى هذا بِوُضوح في أَوْتَار العَشْر الأواخر، وقد أَدّى هذا إلى اشتداد الزحام في هذه الطرق، مما يسفر عن تأثر بعض الضعفة من النساء والرجال.

وهذا المشهد وأمثاله، يتكرر أحيانًا، مما يتطلب اتخاذ الخطط والتدابير والحلول؛ لمعالجة ذلك، وإنها لدانية لمن سعى إليها بحمد الله.

3 -التَّساهُل في مرور الرجال عبر أماكن النساء من شأنه الإفضاء إلى الاختلاط، وزيادة الزحام.

4 -التساهل في اختلاط النساء بالرجال أثناء الصلاة، وهذا ظاهر في كثير من أرجاء الحرم.

5 -جلوس المُصلِّين مِنَ النساء والرجال في حواشي وأطراف الساحات، وسَد مَداخلها في حين أن أوساطها، وما يلي جدر الحرم مُتَّسِع.

6 -ومما يدل على القُصور في تطبيق النظام، حَجْز الأماكن [202] أحيانًا من بعض المصلين - هداهم الله - وهذا أمر لا يليق بحرم الله، مما يتطلب الحَزْم على فاعله.

سادس عشر: قلة المرشدين، والحاجة إلى رفع مستواهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت