فهرس الكتاب

الصفحة 5329 من 19127

ونعود - وفقك الله - إلى ما ألْمَحْت إليه في مستهل هذا العنصر بإجمال فأقول: إن مرد هذه التجاوزات والمخالفات آنفة الذكر إلى أسباب منها.

أولاً: ضعف أهلية وكفاءة بعض العاملين والعاملات، وحاجتهم إلى تحسين مستواهم علميًّا وأخلاقيًّا.

ثانيًا: قُصُور الحس الديني، والشعور بالأمانة والمسؤولية في هذا الواجب من بعضهم.

ثالثًا: الحاجة إلى تعزيز دور الحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بأساليبه الشرعية.

رابعًا: رأي بعضهم أن ما يقوم به في المسجد الحرام هو وظيفة إدارية بمُكافأة مالية، لا وظيفة شرعية.

خامسًا: الانفعال والانزعاج من بعض تصرفات العمار والزوار والحجاج، وقلة الصبر والتحمل، والتقصير في فَنِّ التعامُل مع الآخرين.

سادسًا: القُصُور في إدراك ما عاناه بعض الحجاج من مَتاعِب، وما تَكَبَّدُوه من مشاقٍّ، وقطعوه من مسافات ومفاوِز، للوصول إلى هذه الديار، مما يوجب التَّرفُّق بهم والحنو عليهم، وإحاطتهم بمشاعر الأخوة الإسلامية، فلا يسمعون منهم إلا الكلمة المهذبة، والقول الحَسَن.

ونحن مع التماس العذر لأحبتنا العاملين، إلا أن طموحنا: أن يكونوا أحسن مما هم عليه، وأرفع مستوى؛ لأنهم الوجه الحضاري، الذي يقابل ضيوف الرحمن.

وبهذا نخلص إلى القول: إن الذين تخولناهم بالنصح، عوامل مهمة في تقليص الزحام وتخفيفه.

سابع عشر: ما يكون حول المسجد الحرام:

المُراد به ما يَكُون في منطقة المسجد الحرام من أمور تبعث على الزِّحام ومن ذلك:

1 -قُرْب المشروعات السكنية والتجارية حول الحرم.

2 -قصور وسائل نقل المُصلين مِنْ وإلى الحرم، حيث إنها لا تتناسب مع الأعداد المُذْهِلَة.

3 -الاختناقات عند الدخول والخروج بين السيارات والمشاة.

4 -قُرْب الحواجز الخاصة بالنِّسَاء في الساحات الخارجية من الأبواب، مما يُسبب الزحام عند الخروج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت