فهرس الكتاب

الصفحة 5334 من 19127

ومن مشكاة السُّنّة المُباركة أُورِد هذينِ الحديثينِ الوافيينِ بالغَرَض؛ خشية الإطالة، وهما: قوله - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ سَلَك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهل الله له به طريقًا إلى الجنة، وإنَّ الملائكة لتَضَعُ أجنحتها لطالب العِلْم، رضًا بما صَنَع، وإن العالِم ليستغفر له من في السموات والأرض، حتى الحِيتان في الماء، وفضل العالم على العابد؛ كفضل القمر على سائر الكواكب ) ) [208] ، الثاني دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لعبدالله بن العباس بالفقه في الدين بقوله: (( اللهم فقه في الدين ) ) [209] وفي رواية: (((اللهم علمه الكتاب ) ) [210] ويؤكده حديث: (( من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ) ) [211] وفي"أخلاق العلماء"للآجري [212] ، قول نفيس لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه - يطيب لي أن تحظى بالوقوف على جزء منه. قال - رضي الله عنه:"تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة: لأنه معالم الحلال والحرام، والأنيس في الوحشة والصاحب في الخلوة، والدليل على السراء والضراء، والزين في الأخلاق، إلى قوله: به يطاع الله - عز وجل - وبه يعبد الله - عز وجل - وبه توصل الأرحام، وبه يعرف الحلال والحرام" [213] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت