فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أجل بالعلم تَزْكُو الأَرْوَاح والطِّبَاع. وتنشر السنة في الأصقاع، ويتقشع الجهل والابتداع، وهل حياتنا إلا حياتان، حياة علمية وحياة عملية، وبقدر ما الأولى تقوى، فالثانية تعمر وترقى، وخطة بث العلم والوعي والإرشاد يجب أن تتوخى شَتّى السُّبل والميادين مستثمرة القنوات الفضائية، والصحف السيارة، والمجلات الرّائدة، وعبر المَنابِر، ووسيلتي الإعلام السمعي والمرئي، ووسائل النقل الحديثة، ويخص العمار والزوار بالتوعية، وتعليمهم أحكام المَنَاسِك، وتخص المرأة المسلمة بتوجيه يناسبها في مراعاة الجميع آداب مُجاورتهم لهذا الحرم الآمن - زاده الله أمنًا وأمانًا وتشريفًا وتعظيمًا.
وأرى أن تُشكّل لجان مُتخصصة من قِبَل الجِهَات المعنية ذات العلاقة بشؤون الحج، والشؤون الإسلامية، وأن يُفعَّل دَوْر التَّوْعية الإسلامية، وذلك بإلقاء الكلمات التوجيهية في أماكن سكن الحُجّاج والمُعتمرينَ بعد التنسيق مع البعثات الرسمية ومؤسسات الطوافة، وحملات الحج والعمرة، والترتيب لذلك، ويكون هذا على مدار العام، وأن تقوم السفارات ووزارات الشؤون الإسلامية بدورها، وتنهض بمسؤولياتها، وكذلك ينبغي التنسيق للتوعية عبر المطارات والطائرات والمنافذ من قِبَل الجهات المُخْتصة في ذلك، وبهذا الجهد الحيوي والمخلص - بإذن الله - نكون قد بلغنا ديننا.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [المائدة: 67] ، وقدمنا شيئًا لأمتنا ولهذا المسجد الحرام، وقُصّادِه الميامين، وبشرى لمن فاز بدعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم: (( نَضّر الله امرأ سمع مقالتي فبلغها ) ) [214] وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( بلغوا عني ولو آية ) ) [215] .
ثالثًا: العناية بالقِيَم الأخلاقية، وتقوية أَوَاصِر الأخوة والمحبّة بين المُسلِمينَ: