فهرس الكتاب

الصفحة 5337 من 19127

ويقول - صلى الله عليه وسلم: (( إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه ) ) [219] ، ويقول في جوامع كلمه، ونوابغ نطقه مؤصلاً أواصر الأخوة ومقتضاها بين المسلمين: (( لا تحاسدوا ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عِبَاد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ) ) [220] .

ألا ما أعذب النُّسُك في رحاب المحبة والألفة، والرَّأْفة المتبادلة بين المؤمنين!!

وما أطيب الطَّاعة في ظِلال الوِئام والرّحمة والتَّعاطُف بين المُسلمينَ، فكيف بها على ثَرى الحَرَم الحرام؟

فلتُطْوى سجلات الفرقة والخلافات إلى الأبد، ولنَبْسُط مِدَاد المَوَدّة والمَحَبَّة إلى أبد الأبد.

وسُقْيا لأفئدة عانقت إخوة اختلَفَتْ ألسنتهم وألوانهم، وتزايلت أنسابهم. وتباينت ديارهم وأَوْطانهم، إلا من نسب التوحيد وعُرْوة الإيمان، ووشيجة التقوى، هذا هو المشهد الإيماني الريان، والروض الأنف الهتان الذي يجب تحقيقه كحل من حلول الزحام، في عرصات المسجد الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت