فهرس الكتاب

الصفحة 5608 من 19127

فجلسوا معه فدعاهم إلى الله - عز وجل - وعَرَض عليهمُ الإسلام، وتلا عليهم القُرآن... فلما كَلَّمَهُم رسولُ الله ودعاهم، قال بعضُهم لبعض:"يا قوم، واللهِ إنه لَلنَّبِيُّ الَّذِي تَتَوَعَّدكم به اليهودُ، فلا تَسْبِقَنَّكم إليه. فأجابوه وصدَّقُوه وقبلوا منه ما عَرَض عليهم منَ الإسلام. ودَعَوْا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأتيَهم إلى المدينة.. ثم انْصَرَفُوا إلى بلادهم."

فلمَّا قَدِمُوا المدينة ذكروا لقَوْمِهِمْ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ودَعَوْهُم إلى الإسلام حتَّى فَشَا فيهم، فلم تبقَ دارٌ من دُور الأنصار إلا وفيها ذكرٌ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتَّى إذا كان العامُ المقْبِلُ وَافَى الموسمَ مِن الأنصار اثنا عَشَرَ رجلاً، فَلَقُوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعَقَبَة - وهي العَقَبَة الأُولى - فبايَعُوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بَيْعَة النساء، وذلك قَبْل أن تُفْرَض الحربُ عليهم.

وبَيْعَةُ النساء هي الوَارِدة في سورة الممتحَنة، وذلك في قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ المُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لاَّ يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلاَ يَسْرِقْنَ وَلاَ يَزْنِينَ وَلاَ يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الممتحنة: 12] .

قال عُبادة بن الصامت - رضي الله عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت