فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(... وبأبأتُهُ أيضاً، وبأبأتُ بِهِ قلت له: بابا. وقالوا: بأبأ الصبيَّ أبوه إذا قال له: بابا. وبأبأه الصبيُّ إذا قال له بابا. وقال الفرّاء: بأبأتُ بالصبيِّ بِئْباءً إذا قلت له: بِأَبي. قال ابن جني: سألت أبا عليّ فقلتُ له: بأبأتُ الصبيَّ بأبأةً إذا قلت له بابا، فما مثالُ البأبأةِ عندك الآن؟...) [لسان العرب (بأبأ) ] .
وتكاد معاجمنا العربية القديمة والحديثة تجمع على هذا الذي نقله صاحب اللسان، فقد أورد المادة بهذا المعنى كلٌّ من الفيروزآبادي في قاموسه والزبيدي في تاجه، كما جاءت في معجم متن اللغة للشيخ أحمد رضا والمعجم الوسيط [انظر مادة (بأبأ) في القاموس المحيط، وتاج العروس، ومتن اللغة، والمعجم الوسيط] .
ولو ذهب الباحث ينقِّرُ في كتب اللغة وعلومها لظفر بكثرةٍ كاثرة من النصوص تثبت هذه اللفظة بمعناها الذي تعارف عليه الناس اليوم، فقد جاء في نوادر اللغة لأبي زيد الأنصاري (119 - 215هـ وهو المعنيُّ بقول سيبويه في الكتاب: حدثني الثقة) :
(قال العنبريّون بأبأ الصبيُّ أباه، وبأبأه أبوه: إذا قال له: يا بابا، ومأمأ الصبيُّ أمه فهو يُمأمئُها ويبأبئُ أباه بأبأةً ومأمأةً. ويقال: دأدأتُ الصبيَّ دأدأةً إذا سكتُّه تسكيتاً) . [نوادر اللغة لأبي زيد الأنصاري ص254] .
وجاء في رسالة الاشتقاق لابن السرّاج (316هـ) :
(ومنه أن تجيءَ اللفظة يُرادُ بها الحكاية، فهذا الضرب لا يجوز أن يكون مشتقًّا، وذلك نحو: بأبأ الصبيَّ إذا قال له: يا بابا، وكذلك غاقِ وما أشبهه) [رسالة الاشتقاق لابن السراج ص31] .
وفي كتاب الأفعال للسرقسطي (توفي بعد المئة الرابعة للهجرة) :
(بأبأ: قال أبو عثمان: قال أبو زيد: بأبأ الصبيُّ أباه وبأبأه أبوه: إذا قال له: بابا) [كتاب الأفعال للسرقسطي: 4/133] .