فهرس الكتاب

الصفحة 5664 من 19127

فإذا تعاون مع النفس والهوى والشيطان جماهير من البشر يسلطون غزواً من المغريات التي تتوق إليها النفوس، وسلكوا في هذا السبيل ألواناً عديدة وجذابة، وزينت المداخل لذلك بطرق متنوعة تفتح مغاليق النفس.. ثم أمام هذا لم تكن هذه النفوس محصنة بسياج إيماني يحميها، ولا بعلم قوي يوضح لها، فهي بلاشك سوف تنهار أمام المغريات، وتجبن على الصمود أمام الملذات، وأعداء الله وأعداء أمة الإِسلام يحرصون في الدرجة الأولى على غزو الشباب بهذه المغريات، وتكسير حدة المنعة لديهم، لأنهم درع الأمة القوي وسبيل التغلغل إلى مختلف حصون المجتمع المنيعة. وما ذلك إلاّ لأنهم يهدفون من مغرياتهم تلك لأمور كثيرة منها:

-المكسب المادي: إذْ الغاية عندهم تبرر الوسيلة، وأمثال هذه الأمور ذات مردود كبير، ولذا تجد أن المخططين لها، والعاملين فيها من اليهود، سواء كانوا أفراداً أو جماعات منظمة، واليهود قد عرفوا بأنهم عباداً للمال، ولا يهمهم الطريق الموصل إليه، لأن الغاية في نظرهم تبرر الوسيلة.

-إفساد شباب المسلمين وإبعادهم عن دينهم بالانشغال بأمور ينهى الله عنها، حتى يرفع عنهم عونه وتأييده، فيسهل على العدوّ السيطرة على أمتهم من مداخل الضعف التي فتحتها المغريات والملذّات، كما جاء في الحديث القدسي:"من عصاني وهو يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني" [17] .

-الهدف العقدي بإفساد الأمم.. وهذا منهج صهيوني يهودي تحركه أفكار، وتعمل فيه منظمات تبذل الكثير من ربحها في تحقيق المطلب، ذلك أن من وقع في الرذيلة لا ترتاح نفسه حتى يوقع الآخرين معه.

-التسلط والسيطرة، ولا يتحقق هذا إلا مع الهدفين الأولين، فالعقيدة غاية، والمادة وسيلة، أما التسلط والسيطرة فنتيجة لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت