فهرس الكتاب

الصفحة 5665 من 19127

من هنا نلمس أنهم أوجدوا لذلك في تياراتهم الموجهة مسارب عديدة، ومطايا مسرجة، كلها مهيأة للوصول للغاية المرسومة، بأساليب ظاهرها فيه الرحمة، وباطنها يحمل السم الزعاف، توجه للمجتمعات الإِسلامية في كل مكان تحت غايات مختلفة مثل:

الترويح عن النفس، شغل الفراغ، التكريم، إحياء التراث، الفنون الشعبية، مسايرة الأمم الأخرى. وغير ذلك من التفنن في الأساليب المؤدية للغاية، والشباب هم أول من توجه هذه الأمور إليه، ويخاطب بها عقله قصداً، لأن انغماس الشباب مكسب للإِغواء، وطريق للموافقة عن بُعد مرماهم، ولا سبيل لإِحباط هذه الأمور، وتعثر ما أرادوه بالأمة الإِسلامية، إلا بوضع بدائل تمتص وقت الشباب، وتقضي على فراغهم، وتستهلك طاقاتهم، وتفتح آفاقاً لمواهبهم: عملاً وتسلية وإرضاء نزعات، وفي منهج الإِسلام وتنظيمه لحياة الفرد، وتوزيع الجهد بين العمل النافع، وتنمية المهارات ما يحقق الهدف الذي ينشده الحريصون على حماية شباب الإِسلام من المنزلقات. إذْ منهج ديننا بأن: صنعة في اليد أمان من الفقر، وخير العمل عمل داود، كان يأكل من عمل يده.

والتركيز على عمق دلالة هذا الحديث: الذي رواه أبو برزة الأسلمي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تزول قدما عبد يوم القيامة، حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن علمه ما عمل به؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيما أبلاه"أخرجه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت