فهرس الكتاب

الصفحة 5666 من 19127

وإن من سلاح الشباب في محاربة هذه الأمور، تحبيب شرع الله الذي شرع إلى نفوسهم، وتمكين العبادة من حواسهم حتى يشعروا لها بطعم خاص، كما روي عن مالك بن دينار في دعائه: اللهم أذقني حلاوة الإِيمان. فإن للإِيمان حلاوة تمد النفوس بقوة، تقف دون تقبلها لما يسلط عليها من ملذات، وما يوجه إليها من مغريات أو يحبب إليها من شهوات، والإِيمان القوي هو الذي يدفع نفوس الشباب للعمل والفهم العميق، ووضع السبل القديرة في مجابهة ما يسلط عليهم، بإدراك أبعاده والابتعاد عنها.

7 -إظهار شعارات مختلفة تتجدد في كل عصر بمسميات متباينة، بدعوى الترابط مع الإِسلام، وجذب فئة من أهله إلى دعواتهم للشعارات والمسميات والجمعيات، ذات الأهداف البعيدة: فقد لمسنا في قرننا الحاضر، بل وفي السنوات الأخيرة، دعوات جديدة للتقارب مع المسلمين، ومحاولة جذبهم إلى الزعامة اليهودية أو الزعامة النصرانية في العقيدة، وتجميع الديانات الأخرى من وثنية وإلحادية مع الإِِسلام، تحت مظلة هؤلاء تارة، وقيادة هؤلاء تارة أخرى، لإِِشعار الأمم الأخرى بأن الإِِسلام منظوٍٍ تحت تبعية هذه الزعامة لتي يتحمس لها قادتها من يهود ونصارى، وهدفهم من هذا أن يقولوا: بلسان الحال، أو منطق المقال، بأنهم على حق وغيرهم - ويعنون بهذا الغير الإِِسلام في الدرجة الأولى - على باطل، وإذا حصلت القناعة بأنه على باطل فإن أهله دعاة لهذا الباطل حسب مفهومهم، أو ما يريدون إقناع العالم به.

والشباب هم الغرض المرمي في هذا الأمر، وهم الجهة المخاطبة بما أطلق من شعارات، أو قصد من أهداف، لأن بقناعتهم يمكن بث الفكرة وترويجها، بل وإدخالها للمجتمع الإِسلامي نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت