فهرس الكتاب

الصفحة 5673 من 19127

9 -النزعات العقائدية: وهي مدخل دقيق من مداخل النفس وعواطفها، فالولاء العقدي جزء من أجزاء النفس المتأصلة، فكما أن النفس البشرية لا تستغني عن الهواء والماء، لأنهما أهم مقومات الحياة، فكذلك الارتباط العقدي، والولاء الوجداني من لوازم النفس. ومقومات كيانها.

والدارسون لخصائص النفوس، يدركون أهمية العقيدة، وحاجة النفس إليها. فالإِنسان يأخذها منذ حداثة سنه ممن حوله بدءاً بالأبوين، ثم بمن يرتبط به تعليماً وتقليداً. وقد فطر الله الخلق على العقيدة الصافية. كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه، أو ينصرانه" [23] .

ويأتي التأثير في العقيدة للطفل، ثم الشباب اللذين هما كالصلصال القابل للتكيف على الشكل الذي يضعه فيه من يتصرف فيه - كل من يحيط بهما، ويؤثر فيهما -.

ولا وقاية تحمي الشاب من النزعات الموجهة إليه سواء كانت عقائد دينية، أو اتجاهات فكرية في شئون الحياة المختلفة إلا بتوفيق الأمة بإعطائه حصانة ضد هذه الأسلحة الموجهة إليه، كما يعطى الطفل تحصينات ضد كثير من الأمراض في سن معينة من عمره، وتحصيناته تتم في حسن التوجيه والرعاية: في البيت والمجتمع والمدرسة.

وأعداء الإِسلام يدخلون على أبنائه من طرق شتى، فيتحينون نقاط الضعف لينفذوا منها، كالشيطان الذي يحاول جذب الإِنسان إلى منهجه بقدر ما يستطيع، فإذا عجز عن الدخول من طريق الإِغواء إلى المعصية، دخل عن طريق الطاعات والعبادات، ليفسدها على صاحبها: مبالغة وإغواء وتشديداً، وتشكيكاً ووسوسة، وغير هذا من الأعمال المفسدة لجوهر العبادة، وسلامة العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت