فهرس الكتاب

الصفحة 5746 من 19127

وأما قول أحمد فخطأ أيضاً لأن تحريم رسول الله صلى الله عليه وسلم الشرطين [24] في بيع ليس مبيحاً لشرط واحد ولا محرماً له لكنه مسكوت عنه في هذا الخبر فوجب طلب حكمه في غيره فوجدنا قوله صلى الله عليه وسلم: (( كُلُّ شَرطٍ ليْسَ فِي كِتَابِ الله فَهُوَ بَاطِل ) )فبطل الشرط الواحد وكل مالم يعقد إلا به وبالله تعالى التوفيق، وبقى حديث بريرة. وجابر في الجمل فنقول وبالله تعالى التوفيق: إننا روينا ما حدثناه محمد بن سعيد بن نبات نا محمد بن أحمد بن مفرج نا عبدالله بن جعفر ابن الورد نا يحيى بن أيوب بن بادي العلاف نا يحيى بن بكير نا الليث بن سعد عن هشام بن عروة عن عائشة قالت: (( جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ كَاتَبْتُ أَهْلِي عَليَ تِسْع أَوَاق كُلُّ عَامٍ أُوْقِيّه فَأَعِينِيني فَقَالَتْ عَائِشَة إنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ [25] أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَه وَيَكُونَ ليِ وَلاَؤُكِ فَعَلْتُ فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِمْ فَأَبَوا إلاَّ أَنْ يَكُونَ الْوَلاَءُ لَهُمْ [26] فَسَمعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ فَسَأَلَها فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ (( خُذِيهَا، واَشْتَرِطِي لَهُم الْوَلاَء فَإنّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ) )فَفَعَلَتْ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَشِيّةً فِي النّاسِ فَحَمِدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ قَالَ: (( مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَل مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإنْ كَانَ مِائَةَ شَرْط قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَق ) )وذكر باقي الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت