فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العلة الثانية: أن الشرط الذي يفسد العقد إنما أفسده، من جهة أخرى، لأن فيه منفعة لها مطالب، فكان صفقة في صفقة أو عقداً تضمنه عقد آخر، وهذا لا يجوز. أما الشرط الذي لا منفعة فيه لأحد وليس له مطالب، فهو ليس بصفقة أو عقد، فلم يتضمن البيع باقترانه به صفقة أو صفقة أو عقداً في عقد، فارتفع سبب الفساد عن البيع، فبقى على صحته، مع سقوط الشرط لفساده...
ثانياً - تأصيل المذهب الحنفي وتطور الفقه الإسلامي
أ - سبب فساد العقد في المذهب الحنفي.
ب - السبب الحقيقي في فساد العقد إذا اقترن بالشرط.
جـ - علتان تنتهيان إلى علة واحدة - تعدد الصفقة.
رأينا أن الفقه الحنفي يعلل كيف يفسد الشرط الفاسد العقد بعلتين: علة الربا وعلة تعدد الصفقة. وتكاد العلتان تتعادلان في كتب الفقهاء، بل لعل علة الربا هي التي ترجح كفتها.
ولكن المتأمل فيما يورد الفقهاء عادة من أمثلة للشروط الفاسدة يرى أن فكرة الربا إنما اتخذت تكثة لتعزيز فكرة تعدد الصفقة، وإن فكرة تعدد الصفقة هي التي يجب أن تقف عندها. ولكن لما كانت هذه الفكرة إنما تمت إلى محض الصناعة الفقهية. فإن تعليل فساد العقد بها يكاد يكون خفياً. وهو على كل حال لا يبلغ من الوضوح ما يبلغه التعليل بفكرة الربا، فإن الربا في الفقه الإسلامي لا يكاد يلقي ظله على شيء إلا ويفسده. ومن ثم كان الأيسر على الفقهاء أن يلجأوا في تعليل فساد العقد إلى فكرة الربا.