فهرس الكتاب

الصفحة 5864 من 19127

الموقف الأول: من قبلها مطلقًا، وآمن بصحتها وجعلها دليلاً على عظمة الخالق - سبحانه وتعالى - لأن عظمة المخلوق دليل على عظمة الخالق - تبارك وتعالى - وحجتهم: أن علوم العصر الحديث، والتطور الهائل في المناظير والمراصد الفلكية، وصعود المركبات الفضائية وتحليقها في الفضاء، وتصويرها لهذه المجرات والأفلاك يؤكد حقيقة ذلك، وليس هناك مانع لا عقلي ولا شرعي يمنع من قبول ذلك.

ويستدل أصحاب هذا الاتجاه ببعض الآيات الدالة على عظمة الكون، وبعضهم حاول الاستدلال لكل نظرية كونية حديثة بآيات من القرآن! وفي كثير من استدلالاتهم تكلف ظاهر، وليٌّ لأعناق النصوص. ويستدلون أيضًا بأنَّ كثيرًا من المسلمين درسوا علوم الفلك، وبرعوا في ذلك، وهم يثبتون هذه المعلومات الفلكية، فليست مقصورة على إخبار أهل الكتاب بها؛ حتى تتطرق إليها الشكوك. ثم إن إجماع الفلكيين من مسلمين وغير مسلمين يدل على حقيقتها؛ إذ يستحيل تواطؤهم على الكذب.

الموقف الثاني: التوقف فيها فلا نصدّقها ولا نكذبها؛ لأنها من أخبار أهل الكتاب، وليس في شرعنا ما يؤيدها أو يعارضها؛ ولكن يشكل على هذا الموقف أن التوقف هو في أخبار أهل الكتاب الماضية، التي ليس لها ذكر في شرعنا، أما الأمور الحاضرة فيمكن معرفتها والقطع بصدقهم أو كذبهم فيها.

الموقف الثالث: رفضها وعدم قبولها وتكذيب الغربيين فيها لما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت