إن ما تفعله إيران اليوم في العراق لهو أشد فتكاً، وأمضى أثراً، وأقدم زمناً، وأدوم بقاء، وأخطر عاقبة مما تفعله يهود بإخواننا في فلسطين! أما الأمريكان فقد صاروا اليوم في نظر جميع أهل السنة -بعد أن ذاقوا ما ذاقوا مما لا يخطر على بال، ولا يمر بخيال من الجرائم والمجازر على يد الشيعة، وبالتعاون والتنفيذ المباشر من إيران- أرحم لنا وبنا. وهذه الحقيقة صار يدركها حتى الأمريكان! هل تعلم أن الأمريكي يهدد العراقي -إذا استعصى عليه- بتسليمه إلى القوى الأمنية الشيعية، وإذا اعتُقِلَ شخص سألنا؛ فإن كان اعتقله الجيشُ أو الشرطة أيسنا إلا من رحمة الله، وإن كان عند الأمريكان حمدنا الله!
فإن لم يكن هذا عدواً فكيف هو العدو إذن؟! ألا إني من الكافرين بعقيدة (ختم العداوة) ولو كره الآخرون!
هذا.. وإن المشروع الإيراني في المنطقة لهو أخطر من مشروع أمريكا والعدو الصهيوني بمراحل، وما يحدث في العراق اليوم أوضح دليل لمن أراده، والموتى يبعثهم الله. أم إن دم العراقيين الذين يقتلون -ومنذ أكثر من أربع سنين- على يد إيران وشيعتها ليس بدم؟! والدم الدم هو الذي يسفك على يد اليهود واليهود فقط؟!
وإذا حسبناها بالمجمل فإن العدو الأمريكي يقبل التفاهم والتعايش قياساً إلى العدو الإيراني؛ فإنه لا يهدأ له بال، ولا يستقر على حال حتى يمحوك من الوجود.
أما الذين يهللون لمشروع إيران النووي من العرب فما أغباهم! وما أعجزهم! وأعماهم! متى يدركون أن إيران تعد سلاحها النووي لذبحهم انتقاماً لكل (عُقَد التاريخ) المتشابكة في نفوسهم المعقدة بالنقص والاضطهاد والمعبأة بالحقد وشهوة الثأر وحب الانتقام!