قال أبو جعفرٍ المنصورُ:
إذا كُنْتَ ذا رَأْيٍ فَكُنْ ذَا عَزِيمَةٍ فَإِنَّ فَسَادَ الرَّأْيِ أَنْ تَتَرَدَّدا.
عنِ ابنِ مسعودٍ -رضي الله عنه- قال: سألتُ النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: أيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إلى الله تعالى؟ قال: (( الصَّلاةُ على وَقْتِها ) ). قلتُ: ثُمَّ أيّ؟ قال: (( بِرُّ الوَالِدَيْن ) ). قلتُ: ثُمَّ أيّ؟ قال: (( الجهادُ في سبيل الله ) ) [4] .
ب- الإخلاصُ:
هو الصَّفاءُ والصِّدْقُ في القَوْلِ والعَمَلِ، والبُعْدُ عنِ الكَذِبِ والرِّياءِ والنِّفاقِ.
قال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (( آيَةُ المُنافِقِ ثَلاثٌ: إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا وَعَدَ أَخْلَفَ، وإذا اؤْتُمِنَ خَانَ ) ) [5] .
قال الشَّاعر:
فَسِرِّي كَإعْلاني وَتِلْكَ خَليقَتي وَظُلْمَةُ لَيْلي مَثْلُ ضَوءِ نَهارِيَا
وللإخلاص أثرٌ كبيرٌ في شخصيَّة الإنسان، وفي نجاحه في عملِهِ وحياتِهِ؛ قال تعالى: {كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ} [الصف: 3] .
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه سمع رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقولُ: (( إنَّ قلوبَ بني آدمَ كلَّها بين إصْبَعَيْنِ مِن أَصَابِعِ الرَّحمنِ، كقَلْبٍ واحدٍ، يُصَرِّفُهُ حيثُ شاءَ ) )؛ ثم قال الرسول -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (( اللهُمَّ مُصَرِّفَ القلوبِ؛ صَرِّفْ قلوبَنا على طاعتِكَ ) ) [6] .
جـ- الحماسةُ:
نوعٌ منَ الشَّجاعة تُصاحَبُ بالشُّعور القويِّ، والإقْدامِ مع قوَّة الإيمان من جهةٍ، وحُسْنِ التَّفكيرِ من جهةٍ أخرى؛ فلا يكفي للنَّجاح في الحياة أن يكون الإنسانُ ذَكِيًّا ماهرًا فحَسْبُ؛ بل يَتَّحِدُ معهما قوَّةٌ أخرى؛ هي الحماسةُ والغَيْرَةُ الطَّبيعيَّة، وينشأُ عدمُ الحماسة منَ الشَّكِّ والخُبْث، وهما من أَلَدِّ أعداء الشَّخصيَّة.