فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومنَ الحماسة حُسْنُ التَّعبير عمَّا يدورُ بالنَّفس، بالقَوْلِ والفِعْلِ ومشاركةِ مشاعرِ الآخَرينَ، فيُقْدِمُ حيثُ يجبُ الإقْدامُ، ويمتنِعُ حيثُ يجبُ الامْتِناعُ.
عن أبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (( مَنْ دعا إلى هُدًى؛ كان له مِنَ الأجر مثلُ أُجُور مَنْ تَبِعَهُ، لا يَنْقُصُ ذلكَ من أُجُورهِمْ شيئًا، ومَنْ دعا إلى ضلالةٍ؛ كان عليه منَ الإثم مثلُ آثام مَنْ تَبِعَهُ، لا يَنْقُصُ ذلكَ مِنْ آثامهِمْ شيئًا ) ) [7] .
د- قوَّةُ الإحساس:
منْ أكبر المؤثِّرات في الشَّخصيَّة القويَّة، بعضُها وراثيٌّ، والآخَرُ مُكْتَسَبٌ منَ التَّربيةِ والخِبْرةِ والتَّهذيبِ.
والإنسانُ الصَّادقُ الحِسِّ، الحَسَنُ البَصيرةِ، ليسَ بِذَكِيٍّ فحسْب، ولكنَّه حَسَنُ التَّقديرِ والحُكْمِ على الأشياء، يرى الفُرْصَةَ فيَنْتَهِزُها ويَنْتَفِعُ بها.
والمطلوبُ: أن يُحدِّد الشخصُ إحساسَهُ، ويتعَوَّدَ ضَبْطَ نفْسِه، وكِتْمانَ شُعُورِهْ؛ حتَّى لا تتحكَّمَ به العواطفُ والشَّهواتُ، ولهذا كان ضَبْطُ النَّفْس هو رُوحَ الشَّخصيَّة وقوَّتَها المعنويَّةَ، وبذلك يَجِدُ الإنسانُ سعادتَهُ في تغْليب الخيرِ على الشَّر، والعقلِ على العاطفة.
روي عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (( لا يؤمنُ أحدُكُمْ حتَّى يكونَ هَوَاهُ تَبَعًا لما جِئْتُ بِهِ ) ) [8] ، وعن أبي ذَرٍّ قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم-: (( لا تَحْقِرَنَّ منَ المعروفِ شيئًا، ولَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بوَجْهٍ طَلْقٍ ) ) [9] .
قال مُعَاوِيَةُ بنُ أبي سُفْيَانَ:"لوْ كان بيني وبين النَّاس شَعْرةً لما انْقَطَعَتْ؛ لو شدُّوا أرْخَيْتُها، ولو أَرْخَوْا شَدَدْتُها )) ."
عواملُ ضعفِ الشَّخصيَّة:
-ضعفُ العقيدة، ونقصُ الإيمان، وانحرافُ السُّلوك.
-اتِّكالُ الشَّخص على غَيْره، وتقليدُهُ في أقواله وأفعاله.