فهرس الكتاب

الصفحة 6050 من 19127

وقد كَشَفَ موقف سمتس من الهجرة اليهودية إلى جنوب إفريقيا خلال العهد النازيِّ أن الصِّهْيَوْنِيَّة واللا سامية متعاضِدَتان؛ ففي أثناء نقاش برلماني عام 1947 حول مسألة الهجرة الأجنبية اقترح السيد كنتردج، أحد أعضاء وفد جنوب إفريقيا، أن تكون قوانينُ الهجرة إلى جنوب إفريقيا أكثر تسامحًا، بحيث تُتيح لعدد أكبرَ من اليهود دخولها، فاعترض سمتس على هذا الطلب"الإنسانيّ"لأسباب صِّهْيَوْنِيَّةٍ، محتجًّا بأنَّ الهجرة اليهوديةَ المتزايدةَ إلى جنوب إفريقيا لن تَحُلَّ المشكلةَ اليهودية؛ ولكنها ستخلق عَداءً للسامية فقط، واقترح سمتس أن تُرَكِّز جنوب إفريقيا جهودها للمساعدة في إقامة وطن قوميّ يهوديّ في فلسطين كحَلِّ للمشكلة اليهوديَّة.

وتوجت الأُسس النظرية المشتركة للصِّهْيَوْنِيَّة والتمييز العنصري تتويجًا بالعلاقة الخاصة التي قامت فيما بعد بين حكومة إسرائيل والنظام العنصري في جنوب إفريقيا، واستمرت الروابط الشاملة بينهما منذ عام 1948 على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية، متحديةً القوانينَ الدوليةَ، وإداناتِ التمييزِ العنصريِّ، وكانت حكومة جنوب إفريقيا برئاسة سمتس من أولى الدول التي اعترفت بدولة إسرائيل في 14 مايو عام 1948 وعقب ذلك بيومين هزم حزب (دانيال أف ما لان الوطني) سمتس في الانتخابات العامة، ولكن وصول ما لان للرئاسة لم يؤثر على تعاون الصِّهْيَوْنِيَّة مع جنوب إفريقيا [41] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت