فهرس الكتاب

الصفحة 6107 من 19127

ثانياً: حفظ اللسان عن الهذيان والفحش والجفاء والمراء، والخصومات ولغو الكلام، وإلزامه السكوت إلا عن ذكر الله والكلمة الطيبة، وتلاوة القرآن والنصح لكل مسلم، وأن ينشغل بكل نافع حتى يكون غرسه الكلمة الطيبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء، حتى تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.

ثالثاً: كف السمع عن الإصغاء لكل ما هو مكروه؛ لأن كل ما حرُم قوله حرُم الاستماع إليه، ولقد سوّى الله تعالى بين المستمع للحرام والآكل له؛ فقال: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} [المائدة: 42] ، ونهانا أن نقعد مع الذين يخوضون في آيات الله ويستهزئون بها حتى لا نكون مثلهم فقال: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} [النساء: 140] .

رابعاً: كف بقية الجوارح عن الآثام وعن المكاره، وكف البطن والفرج عن الحرام؛ إذ إن هذه الأعضاء هي ودائعُ الله الغالية التي استودعها الله عند العبد، ومقتضى الحياء من الله تعالى أن يستخدمها العبدُ فيما خلقت من أجله، وهى ما خلقت إلا للعبادة؛ كما روي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( استحيُوا من الله حقَّ الحياء، قلنا: إنا نستحيي من الله يا رسول الله -والحمد لله- قال: ليس ذلك، الاستحياءُ من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، وتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا، وآثر الآخرة على الأولى، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء ) )رواه الترمذي وضعفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت