فهرس الكتاب

الصفحة 6239 من 19127

فالله الله في العودة إلى الله دائماً وأبداً، فإننا جميعاً أهل ذنوب وخطايا، إلا مَنْ رحم الله تعالى، كما قال - صلى الله عليه وسلم: (( كلُّ ابن آدم خطاء، وخيرُ الخطَّائين التوابون ) ) [22] . وقال صلى الله عليه وسلم: (( الذي نفسي بيده، لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله فيغفر لهم ) ) [23] .

فليس هناك حلٌّ لهذه الورطة - ورطة الذنوب والخطايا - إلا بالتوبة النَّصُوح، والاستغفار صباح مساء، وأن ندراً بالحسنة السيئة، فإن الله مدح قوماً فقال: {وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ} [الرعد: 22] . وقال: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: 114] .

قال ابن عباس - رضي الله عنهما وأرضاهما: أصْبحوا تائبين، وامشوا تائبين، فإنكم في الذنب والخطيئة صباح مساء.

وصدق - رضي الله عنه وأرضاه - فإنْ عيوننا تذنب، وقلوبنا تذنب، وآذاننا، وأبصارنا، وأرجلنا، وأيدينا، ولا يغسلها إلا التوبة والاستغفار، فتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون، واستغفروا الله يغفر لكم، وقدموا من الحسنات ما يكفر عنكم السيئات، ومن فعل منكم في سابق العمر ذنباً، مهما بلغ عظَمُه، ولو كان كالجبال، فليعلم أن الله يغفر الذنوب جميعاً، وأن الله لا يتعاظمه شيء، وأن الله أفرح بتوبة عبده من أحدكم أضل راحلته في الصحراء، ثم وجدها عليها طعامه وشرابه [24] .

فيا فرحة التائبين، ويا قرة عيون المنيبين، ويا سرور المستغفرين.

* عباد الله:

صلوا وسلموا على مَنْ أمركم الله بالصلاة والسلام عليه فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} [الأحزاب: 56] .

* وقد قال صلى الله عليه وسلم: (( من صلَّى عليَّ صلاة صلَّى الله عليه بها عشراً ) ) [25] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت