فهرس الكتاب

الصفحة 6271 من 19127

وبعد أن ناقش كورنواليس وعبدالإله وضع مجلس الوزراء، اعطى عبدالإله لنوري السعيد مهلة أمدها 2- 3 أشهر. وأوضح الوصي للسفير أنه إذا اضطربت الأمور فلن يحاول تسويتها. ورد عليه كورنواليس بضرورة مساندة المجلس إلى أن يثبت فشله أو يغيره فوراً. أما إتباع سياسة الوسط فلابد أن يترتب عليها شد وشك، وأشار السفير إلى أنه خلال العامين ونصف الأخيرة طرأت على مجلس الوزراء تغيرات مستمرة نتج عنها عدم اعطاء الوقت الكافي أو الثقة للوزارة لكي تعمل على الاصلاح [16] .

عند البحث عن بديل لنوري السعيد يقول السفير:"لم أر شخصية مناسبة، فابراهيم كمال كان هو البديل الوحيد، لكني سمعت من جميع الأطراف أنه لا يستطيع النجاح، ووافقني الوصي على ذلك. وكان يعتقد أنه لا أمل في مجموعة إبراهيم كمال، وأنه لا يستطيع الاستعانة بغيرهم".

في مثل هذا الموقف كان السفير متشائماً، وقد عبر عن ذلك بقوله:"يبدو أننا على وشك مواجهة وقت عصيب" [17] .

على أي حال، كلف عبدالإله حمدي الباجه جي لتشكيل الوزارة. وبعد (15) يوماً من التكليف تشكل المجلس في 3 حزيران 1944م الذي عرف في كل مكان على أنه من صنع الوصي. وقد عرض حمدي الباجه جي منصباً وزارياً لكل من نوري السعيد وإبراهيم كمال، ولكنهما رفضا ؛ لأن نوري بحاجة إلى الراحة بينما لم يرض إبراهيم بديلاً عن منصب رئاسة الوزارة. وفي بيان تشكيل الوزارة أبدى الباجه جي اسفه لعدم اعداد برنامج مكتمل لحكومته، لكنه أكد على أن المجلس أمامه ثلاث مهمات: -

1 -تحسين وتنظيم شؤون التموين.

2 -اتخاذ كافة الوسائل لتخفيف الاستقرار والأمن.

3 -رفع كفاءة موظفي الحكومة واستقامتهم [18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت