فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لم تستمر حكومة حمدي الباجه جي لفترة طويلة، لانعدام الانسجام فيها فحدثت أزمة وزارية. يعلل سببها كورنواليس بقوله:"عندما تبلغ حرارة الطقس أقصاها كالمعتاد في منتصف الصيف تتوتر الأعصاب فتنشأ الأزمات عادة في مجلس الوزراء. ففي آب 1944م اختلف وزير الدفاع مع زملائه الوزراء على مشروع الجنرال رنتون Renton لإصلاح الجيش. وبعد إجراء التعديل الوزاري على المجلس بوقت قصير استقال الباجه جي في 25 آب 1944م، لكنه كلف بتشكيل الوزارة مرة أخرى، فشكلها في 29 آب 1944م" [19] .
أن التشكيل الوزاري الجديد لم يختلف عن الذي سبقه، فوزارة التموين التي رأسها أكثر من وزير خلال بضعة شهور حظيت أخيراً بوزير كان يشغل وظيفة مدير عام التموين ورقي إلى مرتبة وزير. ويعلق كورنواليس على ذلك قائلاً:"لم يوجد سياسي قدير ومعروف على استعداد لقبول هذه الوظيفة المثيرة للأحقاد".
وتم اجراء تعديلات أخرى في تشرين الثاني 1944م في وزارتي الشؤون الاجتماعية والدفاع، ويسود الهدوء مجلس النواب فيما عدا اشارات تشير إلى أن رئيس الوزراء المقبل نوري السعيد [20] .
جـ - (( نظرة السفير إلى الرأي العام ) )
بعد مرور عام على ثورة مايس 1941م تمت محاكمة قادة الثورة وصدرت بحق بعض منهم حكم الاعدام الذي نفذ في ايار 1942م. ويبالغ كورنواليس في وصفه للاعدامات وإلى أي مدى كان تأثيرها فيقول:"اظهرت التقارير أن أحكام الاعدام ينظر إليها عموماً بمثابة عقاب عادل".
-وهذا لا يتفق مع رأي شعب العراق - ويضيف كورنواليس قوله:"التخوف من الألمان لا يزال أكثر من أي وقت مضى، ولم تعد لهم أي شعبية كما كان في السابق".