فهرس الكتاب

الصفحة 6378 من 19127

وورد في صحيح مسلم: (عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل عليه السلام وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق عن قلبه فاستخرجه فاستخرج منه علقة فقال هذا حظ الشيطان منك ثم غسله في طشت من ذهب بماء زمزم ثم لأمة ثم أعاده إلى مكانه وجاء الغلمان يسعون إلى أمه يعني ظئره فقالوا أن محمداً قد قتل فاستقبلوه وهو منتقع اللون، قال أنس وكنت أرى أثر المخيط في صدره) .

وورد حديث شق الصدر الشريف أيضاً في ما رواه عبد الله ابن الإمام أحمد بسنده إلى أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقصه عن نفسه بتفصيل آخر، وفيه أنه أخرج منه الغل والحسد وأدخل فيه الرأفة والرحمة وعمره عشر سنين وأشهر. (تفسير ابن كثير 4/524) .

فأين هذه التزكية الربانية والعناية الإلهية بخارقة فوق الطبيعة ومعجزة فوق البيئة، من تأثير البيئة المختلط وأثرها السيء؟ وهل يصدق بعدها على الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقال أن أخلاقه وليدة بيئته أو أنه ابن بيئته؟!

ومن الآثار [التي] يستأنس بها للبحث ما أورده السهيلي على حاشية سيرة ابن هشام (1/197) قال:

(هذه القصة إنما وردت في الحديث الصحيح في حين بنيان الكعبة: كان عليه السلام يحمل الحجارة وإزاره مشدود عليه، فقال له العباس: يا ابن أخي لو جعلت إزارك على عاتقك ففعل فسقط مغشياً عليه ثم قال: إزاري إزاري فشد عليه إزاره وقام يحمل الحجارة.

وفي آخر أنه لما سقط ضمه العباس إلى نفسه وسأله عن شأنه فأخبره أنه نودي من السماء أن أشدد إزارك يا محمد، وأنه لأول ما نودي، ولعل هذا وقع له صلى الله عليه وسلم مرتين: في حال صغره وعند بنيان الكعبة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت