فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً، إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً، وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً، إِلاَّ الْمُصَلِّينَ} . (المعارج، آية: 9 - 20) .
كما يعرفون أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - التي تحدد للمسلم المنهج السليم في صلته بربه، ونظرته لهذه الحياة، وتعامله مع اناس بما يجمع شمله، ويملأ قلبه بالقناعة، ويغم بالسكينة نفسه، ويبدد همه.
كما أنه يقرأ في مقابل ذلك النصوص التي تبين أن الشرود عن الله والتهافت على مساخطه - المتمثلة بشباك العصرانية - مفضٍ إلى البؤس والتعاسة والقلق، من مثل قوله سبحانه:
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} . (طه: 124) .
{فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء} (الأنعام: 125) .
{بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ} . (ق: 5) ... إلخ من النصوص المتوافرة في هذا.
ولكن هؤلاء - للأسف - نأت بهم عنها جواذب العصارنية، وزاغت بأبصارهم فعميت عليهم هذه الهداية الواضحة، فاصبحوا عنها معرضين [61] .
17 -من المظاهر - أيضاً - الفوضى في الاصطلاح، وتداخل المفاهيم لا عند العامة من قراء الصحف فقط؛ بل عند ذوي الريادة الفكرية.
وهذه عدوى من الفكر الغربي الذي يتسم بتداخل المعاني والمفاهيم لدرجة التعقيد في كثير من ألفاظه الرائجة في ميدان الفكر، ومن خلال قناة العصرانية تسربت إلى الثقافة في البيئة الإسلامية هذه الآفة، سواء تمثلت هذه الآفة في ألفاظ منقولة كلفظ الإيديولوجيا التي راج استخدامها، مع أنها (ككلمة معقدة وغامضة، وتطرح كثيراً من دون وضوح) [62] .
ومثل الديمقراطية والاشتراكية اللتين تتسعان لتطبيقات متنوعة مختلفة.