فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن مسالك أتباع هذا الموقف في تقرير موقفهم بَعْثُ الرأي المنسوب إلى الشيخ نجم الدين الطوفي (ت 716هـ) رحمه الله، الذي يقضي بتقديم المصالح على نصوص الكتاب والسنة إذا بدا أن هناك تعارضاً بينهما [65] .
د - أو مواقف تؤمن بالله وبالرسالة، وبكل ما جاء به الوحي من تشريعات حتى في المجالات الاجتماعية.
ولكنها تقف في التلقي فيما يتعلق بهذه المجالات عند حد المبادئ العامة دون التفصيلات التي جاء بها الكتاب والسنة، معتبرة هذه التفصيلات مجرد تكييف وقتي لتحقيق تلك المبادئ في عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعصر خلفائه، والعصور المشابهة لها في وضعيتها الاجتماعية.
ومن ثم فلنا وقد تغير عصرنا أن نضع تفصيلات أخرى تتحقق بها تلك المبادئ العامة إقامة للعدل ونفياً للضرر ورعاية لحقوق الناس... إلخ. - مثلاً - الشيخ عبدالله العلايلي في كتاب له عنوانه: (أين الخطأ؟) كتب مبحثاً بعنوان: (أبأعيانها أم بغاياتها هي الحدود الجزائية) . يرى أن الحدود - الشرعية - مرتبطة بغايات هي حماية المجتمع، وردع المعتدين، وإيقاف الظلمة عند حدهم؛ هذا هو الثابت الذي لا محيد عنه، أمّا أعيان الحدود فلا ضير من استبدالها، ما دام البديل يحقق تلك الغايات.
مثلا: السرقة عقوبتها القطع في نص القرآن، لكن وفق هذا الموقف (عقوبة القطع غايتها الردع الحاسم، فكل ما أدى مؤداها يكون بمثابتها) [66] .
وقد يكون الخلل الفكري لدى فئة من أهل هذا الموقف واقعاً في مجالات الفكر التي يدرسونها علم نفس أو اجتماع، أو فن ونحوها، بسبب تلقيها من الغرب، تلقياً مباشراً بحيث تشربوا روح الفكر الغربي في هذه الجوانب مع دراستهم لها، فيأتون للنصوص الشرعية لانتزاع ما يحاولون توجيهه كي يؤيد أفكارها لإقناع أنفسهم أو غيرهم بعدم محالفتها للإسلام.
ذكر الدكتور جعفر شيخ إدريس: أنه صارح اجتماعاً لرابطة الطلاب المسلمين في أمريكا بأنهم من أسباب تخلف المسلمين.