فهرس الكتاب

الصفحة 6445 من 19127

ب - أو أننا نرى المسألة لا تستحق إعداداً وتخطيطاً؛ بل ربما يجعل هذا من التكلف المنهى عنه، والمنافي لبساطة الدين وفطريته.

وفي كلا الحالين: فإن ذلك يدل على عجز مرده الجهل وعلى نقص خطير في فهم الإسلام الذي هو غايات، ومقاصد، وأحكام تشريعية تفصيلية لحياة البشر في كل أطوارها وسائر أوضاعها.

وفي الوعي بالحياة البشرية وتعقيداتها التي لم تعد حركات أفراد منفصلة يسهل إيقافها وتغيير مجراها، وإنما أصبحت مؤسسات، ونظماً مترابطة، متشعبة الأبعاد.وينبغي أن نعلم هنا: أن مناط هذه المهمة - مهمة التمثل الإسلامي الواقعي - هم ذوو القدرة، والعلم الشرعي، والوعي بالواقع [88] ، كما ينبغي أن نعلم أن هناك جهوداً حثيثة - فردية - في هذا السبيل، بمعنى: أنه ينبغي ألا نفهم أن الساحة مجدبةٌ تماماً من حركة التمثل الإسلامي الواقعي، ولكن حاجة الواقع أكبرمن تلك الجهود.

* أسس تحقيق التمثل المطلوب:

لابد أن يركن ذلك التمثل الإسلامي على أساس مكين، حتى يكون مشروعاً، حاملاً أعلى ما يستطاع من درجات الإسلامية والواقعية.

ولابد لتحقيق ذلك ممَّا يلي:

1 -أن يقوم على تصور سليم واع لواقع الحياة البشرية في هذا العصر بكلى تعقيداتها، وخلفياتها، وإنجازاتها، بحيث يستثمر كل جوانب هذا الواقع القائم في بناء مثاله.

2 -وعلى وعي بالشرع؛ مقاصد، ودلالات، وأحكاماً، وأسساً منهجية. وينبغي أن يعي جيل الصحوة أنه لا يكفي لتأصيل نظم الحياة وفكرها أن يكون المؤضلون ملتزمين بالإسلام تعبداً، وخلقاً، ومشاعر؛ بل، لابد لهم وراء ذلك من تأهيل علمي، شرعي، كي يتبوأوا منبر مهمة التأصيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت