فهرس الكتاب

الصفحة 6446 من 19127

3 -وأن يحذر المتصدون له من الوقوع في الاستقطاب إلى أفلاك العصرانية، وحتى الفكر الغربي - وهو الذي أشرنا إليه فيما سبق - [89] وهو ما تدأب فلول العصرانية في العالم العربي إلى جر الصحوة إليه، ليبقى مشدوداً إلى منطلقاتهم أخذاً ورداً في مناوشات فكرية لا دور للإسلام فيها إلا بأن يُستشهد ببعض نصوصه تأييداً لما انتهى إليه هؤلاء.

لقد حدث هذا في علم الكلام قديماً، وحدث في العصر الحاضر - ممّا سمي بالمدرسة العقلية، وهو الآن أحد السهام التي يراد إنفاذها في حركة الصحو الناهضة.

4 -وأن تقوم هذه الحركة على أساس البناء المذهبي، دون النظرات التجزيئية التي تُفقد نظم الإسلام وأحكامه كثيراً من قيمها.

والمقصود بالبناء المذهبي هو: النظر إلى الإسلام بصفته ديناً متكاملاً (عقيدة وعبادة، وخلقاً، ونظماً اجتماعية) ، والانطلاق في حركة توصيفه وتطبيقه من هذه النظرة الكلية، بعيداً عن الترقيع التجزيئي الذي يشوه صورة الاسلام، ولا يحقق للحياة الإنسانية إسلاميتها المطلوبة. يستوي في ذلك أن يكون الترفيع بأخذ جزء أو أجزاء من الإسلام وتركيبها في مذهبية عصرانية قائمة، أو باطراحِ جوانب من الإسلام، وتركيب بعض البُنى العصرانية في موضعها في مذهبية الإلسلام. وكلا الأمرين أخذ بهما العصرانيون، وينصحون الصحوة بأخذها.

المجتمع السعودي والعصرانية

دراسات التأثير الغربي على المسلمين رغم أنها دراسات تعالج أوضاعاً اجتماعية، وثقافية، ممّا يعني أنها تستقرئ واقعاً، أو مواقع معينة تسبر التأثير، والتفاعل في دائرتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت