فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-أو لخضوع تحت ضغط الواقع العربي والعالمي، الذي كانت الخيوط تشدُّه بعيداً عن الدين.
-أو بسبب نتيجة فكرية يلازمها شعور بالنقص، ممَّا يجعل التابع تليمذاً غير قادر كل تجاوز أساتذته عرباً، أو غربيين، حتى ولو استبطن قناعات مخالفة لهم.
لبعض هذه الأسباب أو لغيرها انصرفوا بطاقاتهم الفكرية، وجهودهم الحركية إلى الإساءة لدينهم ومجتمعهم.
-بتذويب عوامل الحصانة الاجتماعية فيه أمام الاختراق العصراني.
-وتقديم النماذج الطازجة للبُنى الثقافية والمذهبية المنافرة لدينهم وهويتهم، على أنها البدائل الصالحة التي ينبغي أن يندمج فيها المجتمع معصرنًا بها مؤسساته التقليدية.
-وتغييب ركيزة إسلامية كبرى تتمثل بها حقيقة تميز المسلم، وهي (الولاء، والبراء) من خلال تمجيد الملاحدة، وإضفاء الهالات الضخمة عليهم، وإبرازهم أمام الناس بصفتهم المثل الحياتية.
-ونقل عقدة النقص والشعور بالدونية إلى الجيل الناشئ، كي يخجل من واقعه، وبتتلمذ على من يفقدون أدنى درجات المصداقية علماً وخلقاً، من مفكرين، وشعراء وغيرهم [98] .
-وتسفيه الارتباط بالتراث الإسلامي بأساليب منوعة.
-وحجب العيون عن رؤية الحقيقة، إذا كانت لا تتفق والوجهة المروجة من طريفهم.
.... إلخ. صور الإساءة التي تقل أو تكثر، تخف أو تحتد من شخص لاخر، لكنها مع ذلك تعكس خللاً خطيراً تعيشه تلك الفئة في فكرها وإيمانها وصدق ولائها لمجتمعها، وفي استيعابها لمقومات البناء الحضاري في هذه البلاد. [الإسلام والمجتمع السعودي، والعصر القائم] .
هَزَّة الإيقاظ:
في الآونة الأخيرة تضافرت عوامل عديدة كانت جديرة بأن تهز النفوس اليقظة للعصرانيين من أبناء المسلمين وأبناء الجزيرة والخليج بالذات، لعل من أهمها:
-الإفلاس الذي انتهت إليه الاتجاهات والمذهبيات التي أزاغ وهخها أبصارهم واستهواهم مدها العصراني في عقود محاضية، هذا الإفلاس الذي انتهى بالانهيار الماركسي [99] .