فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد كان التيار الداعي لتبني الاختيار الإسرائيلي أكثر نفوذاً في الكونغرس منه في فروع الإدارة، فنجد السناتور (( جيفيتس ) )يعلن في العام 1962 إن (( إسرائيل حليف فعال يمكن للعالم الحر أن يعتمد عليه في الشرق الأوسط ) ). كما أن السناتور (( كيتبغ ) )على أن (( إسرائيل مصلحة أميركية ثابتة كما هو الحال بالنسبة لبرلين ) )وكان وراء هذين الشيخين طابور طويل من أنصار البديل الإسرائيلي أمثال السناتور (( باستور ) )من رود ايلند، و (( كيسي ) )من نيوجيرسي، و (( جروينج ) )من ألاسكا، و (( سكوت ) )و (( همفري ) ) [111] .
ولكن الاختيار الإسرائيلي لم يكن ليلقى النجاح الذي صادفه لولا الأداء الإسرائيلي المتفوق في الصراع ضد العرب، والذي قابله على الجانب الآخر أداء عربي رديء في المضمار نفسه. فنجاح إسرائيل في صراعها ضد العرب وخاصة منذ حرب حزيران (يونيه) ، وما ترتب عليها من نتائج كانت في أغلبها تحقيقاً للمصالح والأهداف الأميركية، وبدون أن تتحمل الولايات المتحدة في سبيل ذلك الشيء الكثير، مما شجع الولايات المتحدة على اختيار البديل الإسرائيلي خاصة وأن ذلك قد ارتبط بعناصر هامة أخرى ساعدت على دفع الولايات المتحدة إلى السير في هذا الاتجاه:
-وجود الرئيس (( جونسون ) )باتجاهاته المؤيدة لإسرائيل والصهيونية على قمة الحكم في الولايات المتحدة، والذي كان عاملاً مساعداً على انتصار البديل الإسرائيلي دون عوائق هام، خاصة وأن البيروقراطية في وزارتي الخارجية والدفاع لم يكن من السهل أن تغير قناعاتها وسياستها في فترة قصيرة وبسبب حادث واحد مثل حرب حزيران (يونيه) 1967 مهما بلغت أهمية ذلك الحدث. فارتباط السياسة ببيروقراطية ومؤسسات راسخة يكسبها نوعاً من الاستمرارية التي لا ترتبط بالضرورة بجدوى أو فعالية هذه السياسة.