فهرس الكتاب

الصفحة 6604 من 19127

ثم في دهلي؛ التقى المترجم العلامةَ سلامة الله الجَيراجفوري (ت1322) ، فقرأ عليه في المعقولات، وسنن ابن ماجه وغيرها، وحصل على إجازته.

وفيها التقى أيضاً العلامة المصنف وحيد الزمان (ت1338) ، قاضي حيدر آباد، فسمع منه المسلسل بالأولية بشرطه، وقرأ عليه أوائل الصحيحين.

وذكر ابن قاسم والبسام والقاضي أن المترجم أخذ عن العلامة محمد بشير السهسواني (ت1326) ، وهو ممن درّس في بهوبال ودهلي.

وكما أن المترجم حلَّ في الهند متعلماً مستفيداً فقد كان معلّماً مفيداً، وأخذ منه بعضُ علمائها، ومنهم العلامة يوسف الخانْفوري، الذي قرأ على المترجم في الحديث وأجيز منه في دهلي (كما في نزهة الخواطر 8/552) .

كما طُبع للمترجم في الهند أرجوزةٌ مفيدة في التوحيد، وذلك سنة 1310، ويظهر أن رسالته الأخرى في الدفاع عن دعوة جدّه الإمام محمد بن عبد الوهاب؛ ألّفها إجابة لسائلٍ هناك.

وكان -مع دراسته- متواصلاً مع علماء بلده وغيرها، بالمكاتبة نثراً وشعراً، من ذلك ما بينه وبين صاحبه الشيخ سليمان بن سحمان (كما يظهر ذلك في ديوانه) ، وممن راسلهم: عالم العراق الشيخ النعمان الآلوسي، والشيخ إبراهيم بن عبد الملك آل الشيخ، والشيخ عبد الله بن أحمد، والشيخ صالح القاضي، وغيرهم.

ومن أخباره التي رواها في الهند ما حدَّثَناه الشيخُ عبد الله بن حمود التويجري، قال: سمعت والدي يقول: حدثنا الشيخ عبد الله العنقري، قال: أخبرنا الشيخ إسحاق: (أنه لما كان في بهوبال حصل خلاف بين مملكتي إنجلترا وبهوبال، فأرسلت ملكة بهوبال هدية لترضية ملكة الإنجليز، متمثلة بنخلة جِذْعُها من ذهب، وثمارها من الأحجار الكريمة النادرة) !

ما بعد العودة من الهند:

تقدم أن المترجم سافر من الهند إلى مصر سنة 1312 أو بعدها، وتلقى عن علماء الأزهر، وقال العلامة البسَّام: (إنه بقي هناك مدة طويلة، واجتمع بابن أخيه أحمد بن عبد اللطيف، ورغّبه في الخروج معه إلى نجد، ولكنه امتنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت