فهرس الكتاب

الصفحة 6623 من 19127

[3] كان بداية الاتصال بينهما لما زار العلامة النعمان مصر سنة 1295، فاطلع على تفسير القنوجي المسمى"فتح البيان"فأُعجب بعلمه ونَفَسه السلفي، فلما حج تلك السنة طفق يسأل عن الرجل ومؤلفاته، فوفقه الله لرجل خبير بأحواله، وهو العلامة أحمد بن إبراهيم ين عيسى النجدي، فزوّده من مؤلفاته ما زاده إكباراً له وشوقاً، فلما قفل إلى بغداد سنة 1296 أرسل إليه في الهند يستجيزه، فأجابه، بل تدبَّجا، وبقيت بينهما المراسلات والمساعي في طبع الكتب العلمية إلى أن فرَّق بينهما الحِمام، وبعد ذلك نرى في رسالته للعلامة إسحاق آل الشيخ ترحّماً على شيخه القنوجي وتتبعاً لمآل مصنفاته ومكتبه وأسرته، كما أن العلامة النعمان أوفد إليه ولده علي علاء الدين للهند سنة 1299 في مصلحة كتبه وكتب أبيه أبي الثناء، فبقي في ضيافته سبعة عشر يوماً معزَّزاً مكرَّماً، وقرأ عليه - مع انشغاله بأمور الحكم - وعلى شيخه العلامة حسين بن محسن الأنصاري، وحصل على إجازتهما.

ومن مراسلاتهما رسالة من النعمان في 5 من شعبان 1298 يسأل فيها عن حكم ما يسمِّيه الصوفية النقشبندية:"الرابطة الشريفة"، وصدَّرها بقوله: ما يقول مولانا الأمير السيد النحرير، النواب المفسر الشهير، مقتدى الأعاظم، ومن لا تأخذه في الله لومة لائم، متع الله المسلمين بطول بقاه، وقمع به البدع وأناله في الدارين مُناه.. الخ. (انظر الرسالة وجوابها في التاج المكلل 515-516) .

وقد ترجم العلامة النعمان شيخه ترجمة عطرة في كتابه جلاء العينين (62-64 دار المدني) ، كما أن العلامة القنوجي ترجم للنعمان ترجمة طيبة في التاج المكلل (512-515) ، رحمهما الله تعالى، وجزاهما عن نصرتهما للسنة خيراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت