فكانت استفادته الكبرى من العلامة ابن سعدي، واستفاد كذلك من بعض مشايخ عنيزة، مثل قاضيها الشيخ عبدالرحمن بن عودان في الفقه والفرائض، والشيخ علي بن عبدالله الشحيتان في مبادئ العلوم كما تقدم، والشيخ علي بن حمد الصالحي، وشيخنا عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل، والشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البسام.
وكان إلى ذلك كثير القراءة والمطالعة، ويستفيد ويستعير الكتب من مكتبات عنيزة، مثل مكتبة الجامع، ومكتبة قاضيها الشيخ عبدالله بن مانع رحمه الله، ومكتبة قاضيها شيخنا ابن عقيل، فقد رأيت في مكتبته بعض المطبوعات القديمة كتب على غلافها استعارة المترجَم لها.
وكانت له عناية خاصة بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، رحم الله الجميع [2] .
وأخبرني شيخنا العلامة عبدالله بن عقيل أنه كان إبان توليه قضاء عنيزة (سنة 1370 وما بعدها) ينفرد كل ليلة مع المترجَم لتحضير دروس شيخهما العلامة ابن سعدي من الغد ومراجعتها، كما أخبرني أن الشيخ المترجَم كان متوقد الذكاء جيد الذهن نجيباً منذ صغره، معروفاً بذلك عند مشايخه وأقرانه.