فهرس الكتاب

الصفحة 6628 من 19127

ومع تقدم الشيخ ابن عثيمين في العلم لم تقف همته عند ما استفاده في بلده، بل كان أفقه أسمى من ذلك، يقول رحمه الله:"وفي عام 1372 للهجرة أشار علينا بعض الإخوان [3] أن نلتحق بالمعاهد العلمية التي فُتحت بالرياض، واستشرت شيخنا عبدالرحمن في ذلك، وأشار عليّ أن أدرس فيها، وافق على ذهابي لأنني سأذهب إلى طلب العلم.. وفعلاً ذهبت إلى هناك، ودرست في المعهد، واتصلت بشيخنا الثاني عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، وكان لي عليه دروس في بيته خاصة، وكذلك أيضاً في المسجد، قرأنا عليه في علم الحديث، لأنه كان -وفقه الله وأمد في حياته على خير الإسلام والمسلمين- كان له إلمام كبير في علم الحديث ورغبة أكيدة، وفتح لنا جزاه الله خيراً أبواباً جيدة في هذا الموضوع، فقرأنا عليه من صحيح البخاري، وقرأنا عليه أيضاً في مقدمة التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية، ولا يحضرني الآن كل ما قرأت عليه [4] ، المهم أنني انتفعت بقراءتي عليه من حيث التوجيه والانتقال من العكوف على الكتب الفقهية وتمحيص الأقوال وتلخيصها؛ انتقلت من هذه المرحلة إلى مرحلة الحديث، ولست من الذين يصح أن يُنسبوا إلى علم الحديث، ولكني اتجهت إلى علم الحديث."

في الرياض ما اتصلتُ بغيره، وكان الأثر المباشر من الشيخ نفسه، وأيضاً الإنسان إذا تذوق العلم وعرف فائدته يكون له حافز من نفسه"."

ويقول:"كان تأثري بالشيخ عبدالعزيز لعنايته بالحديث، وأخلاقه الفاضلة، وبسط نفسه للناس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت