ونفع الله بدروس الشيخ -المسجَّلة- بعد وفاته نفعاً عظيماً، مع أنها لم تسجَّل بانتظام إلا في آخر حياته؛ فتداولها طلبة العلم في الداخل والخارج؛ لوضوحها مع ما تحتويه من علم جمٍّ، وفُرِّغ كثير منها وطبعت، وانتشرت كذلك عبر الأقراص الحاسوبية وعلى المواقع الإسلامية على الشابكة (الإنترنت) ، وعمَّ بها النفع، وبقيت حسنات جارية له إن شاء الله.
وكذلك نفع الله به عبر إذاعة القرآن الكريم، ووصل صيته ونفعه إلى مختلف البلدان، ولا سيما برنامجَي الفتاوى: نور على الدرب، وسؤال على الهاتف -الذي بدأ سنة 1409- وبرنامج أحكام القرآن -بدأ سنة 1408-، مع أحاديث أخرى غير ثابتة في الإذاعة، وشارك في الرائي (التلفاز) ببرنامج دين ودنيا بالصوت دون الصورة.
ناهيك عن فتاوى المترجَم ورسائله المطبوعة في حياته، والتي انتشرت في كل مكان، وكثر طبعها وتوزيعها.
وكان له نشاط في وسائل الإعلام المقروءة والمجلات في الفتاوى والإرشادات والنصح.
وكان المترجَم ممن حباه الله قبولاً واسعاً في العالم الإسلامي، وكانت فتواه مصدر ثقة واطمئنان لخلق كثير، بل إذا عُدّ كبار علماء الأمة عند الخاصة والعامة في وقتنا كانت الأصابع تتجه إلى عدد منهم: سماحة الشيخ ابن باز، والإمام الألباني، والمترجَم -رحمهم الله جميعاً، وجزاهم عن السنّة وأهلها خيراً- بل إن عامة الناس في نجد وما حولها يسألون: ماذا قال ابن باز وابن عثيمين في هذه المسألة؟ وإذا سمعوا فتوى لأحدهما يقنعون بها ولا يكادون يجاوزون لغيرها، قَبولٌ غريب!
وحدثني شيخي الحافظ ثناء الله بن عيسى خان المدني -مفتي أهل الحديث في باكستان الآن- غير مرة في الرياض والكويت أنه كثير المراجعة لفتاوى الشيخين ابن باز وابن عثيمين.
محطات من حياة المترجم: