فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يقول شيخي الحميد: لم تنته القصة هنا، فلما رجع الشيخ لعنيزة اتصلت به كعادتي للاستفادة منه، فعرفني، وقال: انتظر! فإذا به أعد العدة، وأحضر فتح الباري وقرأ الموضع، وقال: اسمع ما يقول الحافظ. وكان الموضع يدعم وجهة نظره، والشاهد: حرصه رحمه الله على السنّة والفائدة.
في تحري العدل:
ذكر الشيخ القاضي أحمد بن سليمان العريني أن الشيخ المترجَم لما درّسهم مادة العقيدة في كلية الشريعة بالقصيم: أجرى لهم امتحان أعمال السنة، وبعد أيام جاء بالأوراق مصححة، وسلّم الأوراق للطلاب الذين يزيدون على الثمانين، وقال لهم: اقرؤوها، ومن وجد أني ظلمته في شيء من الدرجات عند التصحيح فليراجعني. يقول: فأذكر أن أحد الزملاء راجعه في نصف درجة فأضافها له!
في الدقة والأمانة:
تدل عليها القصة السابقة، ويقول الشيخ عقيل بن عبدالعزيز العقيل: سلمني الشيخ كيسا كبيرا فيه أموال جُمعت لصالح المسلمين خارج المملكة، ولما خرجت من بيته وأردت أن أركب السيارة؛ إذا بالشيخ يُقبل علينا قائلاً: في الكيس نصف ريال، انتبهوا إليه لئلا يقع!
في عفة اللسان:
اشتهر أن الشيخ رحمه الله لم يكن يرضى بالغيبة في مجلسه لا تصريحاً ولا تلميحاً، يقول الشيخ أحمد العريني: في يوم من الأيام كنا في درسه في الجامع الكبير بعنيزة، فقام أحد الطلاب الخليجيين يسأل الشيخ، فذكر في سؤاله أن أناساً في جامعة كذا في دولة كذا يفعلون كذا. وقبل أن يكمل سؤاله قاطعه الشيخ وزجره، وقال له: لولا أنك غريب علينا ولا تعرف منهجنا لأخرجناك من الدرس، ولكن لا تعد لمثل هذا.
في الحرص على نفع الناس:
إن الناظر إلى جدول المترجَم اليومي والأسبوعي يعجب من أنه يشغل وقته كله من الفجر إلى الليل في منفعة الناس، وإذا كان في بيته يستقبل الفتاوى على الهاتف، إذا كان في الطريق فهو في خير وعلم وذكر..