فهرس الكتاب

الصفحة 6640 من 19127

ويقول: اتصل بي في صيف 1419 ليخبرني أنه في المدينة المنورة، وزودني برقم الهاتف حتى نتمكن من الاتصال به عبر برنامج سؤال على الهاتف في وقته المحدد، كي لا تفوت الفائدة.

وحقاًً.. لم يشعر الناس بعظم المهمة التي كان يسدها المترجَم هو وشيخه ابن باز في الإفتاء إلا بعد وفاتهما!

في الحرص على دقائق أعمال الخير:

ذكر الأستاذ عبدالكريم المقرن أنه في إحدى مرات تسجيله لبرنامج نور على الدرب كان للشيخ محاضرة في فرع الجامعة ببريدة، فطلب الشيخ منه أن يذهب في سيارته بعد التسجيل للمحاضرة، فلما ركب في السيارة حاول الشيخ إنزال زجاج النافذة بجانبه، يقول: فأخبرت الشيخ أن الزجاج به خلل ولا ينزل، فقال الشيخ رحمه الله: لا بد من إنزاله يا عبدالكريم، لأنني أريد أن أسلم على من أقابله من الناس. فرأيت من حرص الشيخ وتحمسه، فحاولت إنزال شيء من زجاج السيارة الذي عن يمين الشيخ، ثم فتحت زجاج السيارة الخلفي، فكنا أثناء مرورنا عند الإشارة والسوق كان يرفع صوته بالسلام على الصغير والكبير والماشي والقاعد، ثم قال: يا عبدالكريم لا تحرمنا من الأجر!

ويذكر المقرن أنه كان يرى الشيخ إذا تناول معه الغداء بعد التسجيل يلعق الصحفة، ويشرب ثلاثاً، ويحرص على كل ما فيه تطبيق للسنة.

وحدثني الشيخ عمر الحفيان: أن الشيخ لما صار يزور مبنى إدارة مكتبة العبيكان لأجل طبع كتابه الشرح الممتع حان وقت الصلاة، فسأل عن المسجد، فقيل له: هنا مصلى يصلي فيه العاملون في الإدارة، وهم جماعة كبيرة، فسألهم: هل تُصلى فيه جميع الفروض؟ فقالوا: إلا الفجر، فقال: لا حاجة لي في الصلاة فيه، دلوني على أقرب مسجد، فصار يمشي للمسجد كعادته على قدميه.

في مدى النفع والقَبول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت