فهرس الكتاب

الصفحة 6641 من 19127

ذكر الشيخ الداعية أحمد بن عبدالعزيز الحمدان أنه رافق المترجَم سنة 1416 في سلامه المعتاد على الحجاج القادمين إلى مطار جُدة، ودخلوا صالة استقبال كانت تضم حجاجاً من بعض جمهوريات آسيا الوسطى التي كانت تحت الحكم الشيوعي الروسي، وكان جميع الحجاج من المسنين فوق الستين، ثم بدأ الشيخ يتكلم عبر مكبر الصوت ويترجم لهم مرشد الحملة وهو الشاب الوحيد، فلما فرغ الشيخ من حديثه جاء المرشد ليسلم عليه، فأُخبر أنه الشيخ ابن عثيمين، فإذا بالشاب ينظر للشيخ باستغراب وقد اتسعت حدقتا عينيه، وقال: الشيخ محمد بن صالح العثيمين؟! فقالوا: نعم. فإذا به يحتضن الشيخ وعيناه تدمعان، ويكرر اسم الشيخ فرحاً، ثم أخذ مكبر الصوت، ونادى في أفراد الحملة بكلام -يقول الراوي:- لم نفهم منه سوى ترديده لاسم الشيخ، وكانت المفاجأة الكبرى عندما أخذ أفراد الحملة يبكون، وارتفعت أصواتهم وهم يرددون اسم الشيخ العثيمين، فقال الشاب: يا شيخ هؤلاء كلهم طلابك! هؤلاء كانوا يدرسون كتبك في الأقباء تحت الأرض لما كان تعليم الإسلام ممنوعاً عندنا، وهم في شوق للسلام عليك، فهل تأذن لهم؟ فأذن لهم الشيخ، فأقبلوا يقبّلون رأسه ويديه وهم يبكون ويرددون اسمه. قال الراوي: فكان من أشد المواقف تأثيراً، وما أعلم من بقي في ذلك المكان إلا وبكى تأثراً بما رأى وسمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت