فهرس الكتاب

الصفحة 6642 من 19127

وقال الشيخ محمد بن عبدالجواد الصاوي -أحد مرافقي الشيخ وقارئ الأسئلة عليه في المسجد الحرام-: في إحدى المرات كان ذاهباً فيها إلى البيت من الحرم بعد إلقاء دروسه، وكنت كما هي العادة أذهب معه وأوصله إلى البيت: استوقف أحدَ المدخنين وهو يمسك دخينته، ونصحه بلطف وهدوء حتى رمى هذا المدخن الدخينة من يده لما رآه من هيبة هذا الرجل الذي نصحه، ورأى الناس خلفه بأعداد هائلة كلهم يريد سؤاله واستفتاءه، فسألني وأنا أسير خلف الشيخ: من هذا؟ فقلت له: الشيخ محمد بن عثيمين، فلم أكمل كلمتي إلا وصرخ من شدة دهشته للموقف، وقال: والله لا أشرب الدخان بعد هذه المرة أبداً!

في التواضع:

يذكر الأستاذ محمد المشوح أنه لما استضاف المترجَم في برنامجه الإذاعي المعروف:"في موكب الدعوة"صدّر اللقاء بتقديم مختصر، يقول: أثنيت فيه على الشيخ رحمه الله بما هو أهل له من الأوصاف العلمية والمديح الصادق، فأوقفني وأوقف التسجيل، وطلب حذف تلك المقدمة، والاكتفاء بالاسم مجرداً من أي مديح أو إطراء وثناء.

وفي لقاء آخر في الإذاعة بدأ المذيع في الثناء على الشيخ، قائلا:"فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين، من أبناء عنيزة، ومن علماء المملكة، لكم تاريخه المعروف"، فما كان من الشيخ إلا أن قال بصوت ظهر في التسجيل:"أستغفر الله وأتوب إليه".

وكان الشيخ رحمه الله يكره أن يُمدح، ولا يرضى أن تُضفى الألقاب على اسمه، وحدثني الشيخ عمر بن سليمان الحفيان أنه لما أراد طبع المجلد الأول من الشرح الممتع قام الشيخ وشطب بيده الألقاب من صفحة العنوان، وأبقى اسمه مجرداً، وقال: هكذا تطبعونه.

وهناك مقطع متداول للشيخ يمنع فيه أحد الطلبة بإصرار من أن يكمل قراءة قصيدة فيها مدح له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت