فهرس الكتاب

الصفحة 6646 من 19127

يذكر الشيخ عبدالله الطيار وفقه الله موقفا عجيباً، يقول: إن الشيخ دعاه دعوةً خاصة للغداء أواخر سنة 1403 ودعا معه عميد كلية الشريعة ووكيلها فقط، وطلب منه الحضور الساعة الثانية ظهراً، وأكّد عليه بعدم التأخر. ويقول: إنه تأخر في الخروج مع العميد لبعض الأشغال في الكلية ووصلا بعد عشر دقائق (فقط!) من الموعد، يقول: فتفاجأنا بأن الشيخ راكب في سيارته! فنزلت وقلت له: أين تذهب يا شيخ؟ فقال: الأولاد عندكم تغدوا معهم! فقلت له: ما جئنا من أجل الغداء، جئنا لنجلس معك، ووالله إن ذهبت لن ندخل! فضحك الشيخ، وقال: لا بأس، بشرط ألا تتأخر مرة أخرى! فقلت: إن شاء الله، ولكن السبب كذا وكذا. فأعطانا الشيخ درساً عملياً في دقة المواعيد والاهتمام بها والحرص عليها.

ومن أجلى صور محافظة الشيخ على وقته أن عدداً من المتون قرئت عليه في طريقه وممشاه الدائم من بيته لمسجده، وكذا صححت عليه مجموعة من المذكرات، وكانت الجموعُ تمشي معه وتستفتيه.

وذكر الشيخ وليد الحسين أن الشيخ كان يجيب على الفتاوى وهو يأكل طعامه، يقول: وكان يغتنم الوقت في سفره، فكنت كثيراً ما أراجع معه مذكرات الدروس التي كتبتها عنه، وإذا كان السفر بالسيارة مسافات بعيدة تزيد على خمس ساعات يملأ الطريق فائدة ما بين قراءة للقرآن أو مراجعات أو قراءة في كتاب، أو يخلو بنفسه في مراجعته.

ولما سئلت زوجة الشيخ: لماذا لم يكن الشيخ يحنِّي لحيته أجابت: لم يكن لديه الوقت!

في سعيه في منفعة الناس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت