فهرس الكتاب

الصفحة 6647 من 19127

لن أتكلم عن شفاعته ومساعدته للمحتاجين أو مساعيه الخيرية، ولا سعيه لنفع الناس في دينهم، فكل ذلك كثير مشتهر، ولكني أتناول سعيه في مساعدة الناس في أمورهم الدنيوية، يحكي الشيخ عبدالرحمن النهابي أن الشيخ كان يتحدث كثيراً مع من يزوره من المسؤولين في مختلف الموضوعات والمشاريع التي تهم عامة البلد وتنفعه، ومن ذلك لما عانى أهل عنيزة نقص المياه سعى لدى المسؤولين لإيجاد حل، ولما علم أن من الأسباب حاجة المدينة إلى مزيد من الآبار شجع الأهالي لزيادتها، وقال إنه سيتولى جمع المبلغ المتبقي لاستكمال التكلفة المتوقعة، وفعلاً استطاع جمع مليوني ريال قبيل مرضه، وحصل النفع والصدقة الجارية بإذن الله على بلده.

ويذكر الأستاذ عبدالكريم المقرن أن الشيخ كانت تأتيه مهاتفات للسلام والاطمئنان عليه من بعض مناطق المملكة، فكان يسألهم أيام المواسم عن هطل الأمطار، وكان يسر بسماع خبر وفرتها، ويحمد الله ويشكره.

في عنايته بأسرته وصلة أرحامه:

مع ازدحام وقت الشيخ بالأعمال الجليلة يذكر ابنه الأستاذ عبدالرحمن أن أباه خصص ليلة الجمعة كل أسبوع لزيارة عمته في عنيزة، وكان حريصاً ألا يفوّت فرصة زيارتها.

وتقول زوجة الشيخ: كان للعائلة رحلة أسبوعية وهي يوم الجمعة بعد الصلاة، حيث نخرج إلى منطقة برية قريبة ونتناول طعام الغداء، وكان يستغل ذلك الوقت في مشاركة أبنائه في بعض المسابقات، كالجري، وحل الألغاز، وكان يصطحب معه بندقية صغيرة، ويتبارى مع أبنائه في الرماية، وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت