فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتقول: إن سعادته في منزله كانت تتجلى في جلساته مع أبنائه كباراً وصغاراً، وبعد ذلك كنت تلحظ علامة السعادة والفرح عند استقباله لأحفاده، فكان رحمه الله يفتح عباءته (بشته) ، ثم يدخلهم، ويبدأ بالسؤال عنهم، ثم يفتح (بشته) ، ويكرر ذلك عدة مرات، بعدها يأخذهم إلى مكتبته، وكان يحتفظ بها بنوع معين من الحلوى كنا نحرص على ألا يجدوه إلا عنده رحمه الله، فيعطيهم منها، وكانوا يسمونها:"حلاوة أبوي"، كما كان رحمه الله برغم مشاغله يعودهم في منازلهم إذا سمع بمرض أحدهم، وكذلك يذهب لزيارتهم في المستشفى إن كانوا هناك، وكان لذلك أكبر الأثر في نفوس الأحفاد وآبائهم وأمهاتهم.
وقالت: وكان رحمه الله ينظم وقته ويهتم بذلك كثيراً، فللتدريس والفتوى والدعوة وقت، وللعبادة أوقات، وللأسرة والأبناء وقت، وكذلك للالتزامات العائلية وصلة الرحم أيضاً وقت، وكان رحمه الله عندما لا يستطيع الوفاء بالالتزامات الأسرية حضورياً كان يحرص على المشاركة ولو هاتفياً، حتى لو تغيب رحمه الله عن المنزل سواءً في ارتباطاته العلمية والتدريسية داخل عنيزة أو إذا كان مسافراً: كان رحمه الله متابعاً لأبنائه، بالسؤال عنهم هاتفياً، وكذلك بتفقدهم عند عودته، ودوري لا يُذكر، فقد كان حسه معنا دائماً، وفي العموم كنت أُشعر الأبناء بأن والدهم مسؤولياته كبيرة وأعماله كثيرة، وأصبّرهم بذلك، وكان رحمه الله يعوضهم عن ذلك حال عودته.
في حسن الخلق:
القصص في حسن خلق الشيخ كثيرة جداً، من ذلك ما يحكيه الأستاذ عبدالله بن إبراهيم السلوم: أن أحد فنيي الكهرباء الهنود من غير المسلمين كان عمل في منزل الشيخ مدة، يقول: ثم عمل عندي، وقال لي: أسلمت. فقلت له: كيف؟ فقال: أسلمت بسبب تعامل الشيخ اللطيف معي. ويقول السلوم: كان يتعامل مع الجميع بالحسنى.