فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومرة كان الشيخ عائداً من المسجد الحرام إلى مقر إقامته، فإذا ثلة من الشباب يلعبون الكرة وقد انشغلوا عن الصلاة، فوقف الشيخ ينصحهم ويذكرهم، ولم يعرفوه، فقام أحدهم ورفع صوته على الشيخ وجعل يسبّه، فأخذ الشيخ يلاطفه، وقال له: تفضل معي إلى السكن لنتحدث، وأقنع من بجانب الشيخ الشاب أن يسمع كلام الشيخ، فلما دخل مقره استضافه، ثم غاب عن المجلس لدقائق، فقال الحاضرون للشاب: هل تعرف من هو هذا الشيخ؟ فقال: لا! فقالوا: هذا الشيخ ابن عثيمين.. فتغير وجه الشاب، فما إن دخل الشيخ حتى قام إليه الشاب منكباً على رأسه يقبله وهو يبكي، وكان هذا الموقف سبباً في هداية هذا الشاب واستقامته.
في الديانة والورع في الفتوى:
كان الشيخ رحمه الله لا يستنكف عن التراجع عن رأيه إن ترجح له خلافه، ولهذا تراجع عن عدد من المسائل، منها ما أخبرني الشيخ عمر الحفيان أنه راجع المترجَم في مسألة كون الحيض ينقطع في الحمل ليكون غذاء للجنين كما ذكر بعض الفقهاء، وأحضر له مراجع طبية، فرجع عن القول بذلك.
وذكر الأستاذ عبدالكريم المقرن أنه في أثناء تسجيل برنامج سؤال على الهاتف مع المترجَم جاءه سؤال عن صحة حديث، فتوقف وقال: الله أعلم، وأرجو أن تحيلوا هذا السؤال بخصوص هذا الحديث إلى سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز.
كما ذكر أن الشيخ كان يقول في برنامج نور على الدرب: أرجو من الأخ السائل ألا يطرح السؤال بهذه الصيغة: ما حكم الشرع في المسألة الفلانية، بل يجب أن يصحح سؤاله ويقول: ما حكم الشرع في نظركم في المسألة الفلانية، أو: ما رأيكم في المسألة الفلانية؟ لأن العالم قد يُخطئ، فيُنسب القول إلى الشرع، والأمر خلاف ذلك.
مؤلفاته: