فهرس الكتاب

الصفحة 6652 من 19127

وكانت الجنازة عظيمة مشهودة قدم لها الناس من مختلف مناطق المملكة، بل من خارجها أيضاً، وقُدّر المشيعون بنصف مليون إنسان، يتقدمهم كبار العلماء والمسؤولين، وصلى عليه الشيخ محمد السبيّل، ودُفن الفقيد في مقبرة العدل بجوار شيخه سماحة الإمام عبدالعزيز بن باز، رحم الله الجميع.

وصُلِّي على الشيخ صلاة الغائب في جميع أنحاء المملكة يوم الجمعة 17 من شوال، وفي عدد من البلدان، وفي عامة المراكز الإسلامية في أوربا وأمريكا.

وصارت وفاته حديثَ الناس والإعلام مدة، وكُتب عنه ورثي بالكثير والكثير، مما كان له أكبر الدلالة على ما حباه الله من قبول.

رحمه الله تعالى، وأخلف في المسلمين أمثاله، ونفع بعلومه.

من ثناء العلماء عليه:

قال شيخه سماحة الشيخ ابن باز في تقريظه لرسالة المترجَم في العقيدة:"أخونا العلامة فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين". ومضى الكلام على تقديره له، وتلقيبه له بسماحة الشيخ.

ولما سئل الإمام الألباني: من تعرف من العلماء الفقهاء المجتهدين في هذا الزمان؟ بدأ بسماحة الشيخ ابن باز، ثم ذكر ابن عثيمين، وشمس الحق العظيم آبادي، والمباركفوري، ولم يسمِّ غيرهم، وهذا مسجَّل متداول.

أما شيخنا عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل فقد سمعت منه ثناء كثيراً على المترجم، فسمعته يصفه بالشيخ العلامة، ويستشهد ببعض اختياراته وفتاويه، ويضرب به المثل بالفقه قائلاً: أُلين لعبدالرحمن العثيمين التاريخ والتراجم كما ألين لابن عمه الفقه.

ولما سألته عن تلمذة المترجَم عليه قال لي: من جهة أنا شيخ له، ومن جهة هو شيخ لي، فقد كنا نجتمع ونتباحث كل ليلة للتحضير لدروس شيخنا ابن سعدي، فأفيده ويفيدني، وهو كان ذكيا نبيهاً منذ صغره.

وسمعت شيخنا لما سئل عمن ينصح بالقراءة له من المعاصرين نصح بأربعة من كبار العلماء: ابن سعدي، وابن باز، وابن عثيمين، والألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت