فهرس الكتاب

الصفحة 6733 من 19127

تفسير التَّحرير والتَّنوير الذي سمَّاه مؤلفه: (تحرير المعنى السَّديد، وتنوير العقل الجديد، من تفسير الكتاب المجيد) . وقد قدَّم له بتمهيدٍ وافٍ ذكر فيه مُراده من هذا التفسير، وقال:"فجعلت حقّاً عليَّ أن أبدي في تفسير القرآن نُكتاً لم أرَ من سبقني إليها، وأن أقفَ موقف الحكم بين طوائف المفسِّرين تارةً لها وآونةً عليها، فإنِّ الاقتصار على الحديث المعاد، تعطيلٌ لفيض القرآن الذي ماله من نَفاد، ولقد رأيت النَّاس حول كلام الأقدَمين أحدَ رجلين: رجل معتكف فيما شادَه الأقدمون، وآخر آخذٌ بمعوله في هدم ما مضت عليه القرون، وفي تلك الحالتين ضررٌ كثير، وهنالك حالةٌ أخرى ينجبر بها الجناح الكسير، وهي أن نعمِدَ إلى ما أشاده الأقدمون فنهذِّبه ونزيده وحاشا أن ننقضه أو نبيده، علماً بأنَّ غمط فضلهم كُفْرانٌ للنعمة، وجحد مزايا سلفها ليس من حَميد خصال الأمَّة".

ثمَّ قال:"وقد ميَّزت ما يفتح الله لي من فهم في معاني كتابه، وما أجلبه من المسائل العلميَّة مما لا يذكره المفسِّرون، وإنَّما حَسبي في ذلك عدم عثوري عليه فيما بين يديَّ من التفاسير في تلك الآية خاصَّة، ولست أدَّعي انفرادي به في نفس الأمر، فكم من كلام تُنشئه تجدك قد سبقك إليه متكلِّم، وكم من فهم تستظهره وقد تقدَّمك إليه متفهِّم".

كما وضَّح أن فن البلاغة لم يخصَّه أحد من المفسِّرين بكتابٍ كما خصُّوا أفانين القرآن الأخرى، ومن أجل ذلك التزم ألا يغفل التنبيه على ما يَلوح له منه كلَّما ألهمه الله تعالى ذلك بحسب مبلغ الفهم وطاقة التَّدبر. واهتمَّ أيضًا ببيان تناسب اتصال الآي بعضها ببعض، أمَّا البحث عن تناسب مواقع السُّور فلا يراه حقّاً على المفسِّر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت