فهرس الكتاب

الصفحة 6816 من 19127

"وكل ما أودُّ قوله - وما زال الكلام للدكتور (القرضاوي) - هو أن الأهل يجب عليهم الالتزام بتعاليم الدين الحنيف في تيسير عملية الزواج على الشباب؛ فلا يرهقوا الشاب بما لا يتحمله، فالحياة هينة وسهلة، ولا تستحق كل التعقيدات التي يضعها الأهل في طريق الشاب المقبل على الزواج؛ فقد حثَّنا النبي - صلى الله عليه وسلم - على النظر للدين؛ فالرجل المتدين هو الذي يرعى الله في زوجته وأهله؛ فقال النبي - عليه الصلاة والسلام: (( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه؛ إلا تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ عريض ) )، وهذا يعني أن الالتزام بتعاليم الدين هي أهم صفة يجب النظر إليها عند اختيار شريك حياة الفتاة."

فالزواج سكنٌ ورحمةٌ ومودَّةٌ بين الزوجين، وليس مالاً وجاهاً ومركزاً مرموقاً؛ فقد قال الله - تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21] ، فكلام الله - تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - يوجب علينا الالتزام به، حتى نصل بأبنائنا إلى الطريق المستقيم؛ ليحيوا حياةً طيبةً"."

التغيرات الاجتماعية

وإلى جانب الأسباب التي ذكرها الدكتور (القرضاوي) ، نجد أن بعض خبراء الاجتماع يُرجع انتشار العنوسة إلى التغيرات الاجتماعية العميقة التي حدثت في القيم والأعراف السائدة في المجتمع العربي في السنوات الأخيرة، مثل اللامبالاة، وعدم الرغبة في تحمل المسؤولية، والإحباط العام، وفقدان الشعور بالأمن والثقة في المستقبل, وهذه العوامل تأتي قبل العامل الاقتصادي، الذي يتمثل في الدخل المتدنِّي، وندرة فرص العمل، والبطالة المتزايدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت