فهرس الكتاب

الصفحة 6817 من 19127

والبعض الآخر يرجعها إلى انهيار القيم التقليدية، ومنها تقديس العائلة, وإلى مجموعة القيم الاستهلاكية التي طفت على السطح؛ بحيث أصبح الفرد يقاس بما يملك أو بما يدفع ، إضافةً إلى غياب المفهوم الصحيح للزواج كالسكن والمودة والرحمة ، وغياب دور الأسرة في توعية أبنائها وتربيتهم علي تحمل المسؤولية وتفهُّم معني الزواج، وإعداد أبنائها وبناتها للقيام بهذا الدور .

كما أن هناك منظومةً من القيم الضاغطة في الأسرة، تتمثل في التباهي بقيمة (الشَّبْكَة) و (المؤخَّر) و (جهاز العروسة) ، وإقامة الأفراح في الأماكن اللائقة بمستوى الأسرة، مما أدَّى إلى ارتفاع تكاليف الزواج وصعوبته هذه الأيام، وبالتالي أدَّى إلى انتشار الزواج العرفي، وجرائم الاغتصاب , والشذوذ، والأزمات النفسية .

الإسلام والعنوسة

والإسلام ينظر إلى ظاهرة العنوسة باعتبارها تعطِّل مقصداً هامّاً من مقاصده؛ فقد شرع الإسلام الزواج لمقاصد سامية، منها أنه وسيلة من وسائل العفاف والإحصان والعفَّة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغضُّ للبصر، وأحصن للفرج، فمن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وِجَاء ) )، كما أنه سببٌ لبقاء النوع البشري، ووسيلة إيجابية لتحقيق الأمومة والأبوَّة، وإقامة مجتمع مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت