ولا شك أن الإسلام قد وضع الحلول القويمة لمواجهة (غول) العنوسة، الذي يلتهم الشباب والفتيات دون استثناء، وذلك عندما دعا إلى تيسير الزواج وعدم المغالاة في المهور، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه؛ فإن لم تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ كبير ) )، وحضَّ القرآن الكريم على الزواج؛ لما فيه من مودَّة وسكن ورحمة؛ في قوله تعالي: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21] ، ولكننا خالفنا هذه التعاليم النبوية؛ فوقعت الفتنة والفساد الكبير، المتمثل في العنوسة، والزواج السري والعرفي، والعلاقات المحرمة.