فهرس الكتاب

الصفحة 7096 من 19127

لقد اتهم الباحث - فيما ظهر من كلامه السابق - المؤلف بأنه لما رأى عدم سيرورة هذا الكتاب الذي وضعه, وهو الذي يعتمد على التدريس في معاشه, أراد أن يشيع ذكر هذا الكتاب بين الناس فوسمه بشرح اللمع في نسخ بعد أن كان أسماه بـ"الفوائد والقواعد", وإلا فما معنى قوله قبل:"ولعل أمر الاختلاف في حقيقة هذا الكتاب وفي عنوانه مرده فيما نقدر إلى حال متصلة بحياة مؤلفه", هذا هو تفسير الخلاف كما أراد الباحث, وهذا مؤدى كلامه, لقد أراد أن يخرج من المأزق الأول وهو تعارض عناوين النسخ, فوقع في مأزق أكبر منه وهو اتهام المؤلف بتغييره اسم كتابه إلى"شرح اللمع"ليشيع ذكره بين الطلبة من أجل كسب الرزق. هذا منطق بعيد عن المنهج العلمي في إثبات حقيقة عنوان الكتاب التي لو أرادها المحقق لانقادت إليه طواعية من خلال النصوص التي مرت عليه فيه, دونما تكلف للتوفيق بين ما تعارض لديه من عنوانات نسخه.

ولو سلمنا جدلاً أن المؤلف غير اسم الكتاب لهدف ما - كما أشار المحقق وهو غير مقبول - فإنه أحرى بالاتباع مما انفردت به النسخة الثالثة التركية, حيث وجاهة الأدلة؟! اللهم إلا إذا كان المراد أن التغيير حصل بعد زمن المؤلف, فهذا ما لا يمكن قبوله.

ثم إني أقول: إذا كان المحقق قد استدل [13] على أن هذه النسخ كلها مأخوذة عن أصل واحد لاتفاقها في كثير من مواطن الوهم الحاصلة فيها, فإن اتفاق نسختين من الثلاث المأخوذة عن أصل واحد في اسم الكتاب أدعى إلى الاطمئنان مما انفردت به نسخة مكتبة (نور عثمانية) التركية!!

الدليل الثاني: نقول العلماء عنه:

شرح اللمع للثمانيني كتاب مشهور عند العلماء, وقد استفاض ذكره عند كثير منهم, حيث أفادوا منه ونقلوا عنه صراحة, وممن أكثر من النقل عنه مع التصريح باسمه القرافي في كتابه"الاستغناء في أحكام الاستثناء", وسأورد نصوصه كاملة لمقارنتها بما ورد في الكتاب من أجل الوقوف على مدى المطابقة بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت